تخطَّ إلى المحتوى

وسائرة تعدو النصيص كأنها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وسائرةٍ تعدو النصيصَ كأنها

جَهامة صيفٍ بانَ عنها جَهامُها

تقرّب أحبابًا بعيدًا مزارُها

وتصْرم إخوانًا وشيكًا صِرامها

تقطّع من فيح النشير مهامها

يميتُ القَطا الكُدْريَّ فيها أوامُها

ركبت عليها في خليطٍ تجمّعوا

يشارك سامًا في المقاعد حامُها

وقد ولِيَتْني في المقاعد طفلةٌ

هضيمَ الحشا يسبي الحليمَ ابتسامُها

ولو كلَّمتْ مستوعلاً فوق رعنةٍ

لأنزله عنها سريعًا كلامها

وترنو بعيني مغزلٍ خلْفَ رَبْرَبٍ

تجول ويستدعي طلاها بغامُها

وإن أسفرتْ أبدت غزالةَ دجْنةٍ

كدرَّةِ بحرٍ سُلَّ منها نظامها

فقلت لها أين الرواحُ وليتنا

شنونا جميعًا حيُّنا وخيامها

فقالت إلى بعض المدائن وانثنَى

على وجهها عنَّا جميعًا لثامها

تولّت وألقت في حشايَ جراحةً

بطيئًا على مر العصور التئامها

فوالله لولا اللهُ جلَّ جلالُه

وأرجاء رأسي بان فيها ثغامها

لدامت حبال الوصل بيني وبينها

ممرات عِقدٍ لا يُخاف انفصامها

ولما وقفنا في المواقف ودَّعت

مشيرًا لنا وقت الوداع بنامها