قد صنعتمْ لنا؟ فماذا صنعنا؟
وحفظتُم تراثََنا وأضعنا!
وذخرتُمْ لكم ثناءً وذكرى
سوف يبقى وسوف تنمو وتَسْنَى
لكمُ الفضل في الذياد عن الإسْ
لامِ حتى رسا ولم يخشَ وَهْنا
ونشرتم في الخافقين له الأَعْ
لامَ حتى أظلَّتِ الأرضَ أمنا
وبذلتم دماءكم في سبيل الدْ
دينِ حتى يكونَ للخَلْقِ حصنا
هابه الكائدُ المغيظُ وردَّ الْ
كَيدَ في نحرِه ولم يشف ضِغْنا
أنتم ُالذائدون عنه إذا ما
عَظُمَ الخَطْبُ أو إذا الليل جَنّا
نحن لم نحسنِ التصرّفَ فيما
قد تركتم لنا وللعهد خُنَّا
ورمينا بما ورثناه عنكم
خلفَنا لم نُقِمْ لذلك وزنا
وزهدْنا في كل ما قد جمعتمْ
من كنوزٍ فحازها الغربُ مِنّا
وتصدَّى لفحصها ولنفضِ التْ
تُرب عنها وما ترقَّب إذْنا
وله الحقُّ وهْو أولى بأن يَرْ
عى تراثاً لم نكتشف فيه حُسْنا
ونتاج العقولِ ملكٌ مُشاعٌ
لعليمٍ ومنْ به باتَ يعْنَى
لم نُعِرْ لفتةً لثروتنا الكُبْ
رى ولم ننتفعْ بما قد ورثنا
هكذا ضاعتِ الكنوز وكنّا
أخسرَ الناس بل وأعظمَ غَبْنا
لِمَ لا تأسفُ النفوس ويأْسَى الْ
قلبُ من حسرةٍ ونقرعُ سِنّا
قد أشاد الجدودُ صرحاً من الأمْ
جادِ لم نُعلِهِ ولكنْ هدمنا
وتلافاه غيرُنا يجمع الأَحْ
جارَ حتى استوى وأصبح رُكْنا
واحتمى في ظلاله من هجيرٍ
وعلينا بالفيء شحَّ وضَنّا
وغدَوْنا في ساقة الركب لا نَلْ
قَى على السير في المفازةِ عَوْنا
ثم إنْ لم نقم بحفظ بقايا الْ
كنزِ خُنّا جدودنا وعقَقْنا