وكِنانةُ اللّه التي كم فَوّقتْ
منها- وإن بَعُد العدوُّ - سِهامُ
وقديمةٌ شابَ الزمانُ وحسنُها
باقٍ ولم تهرمْ لها أهرام
وإذا سطا حَرُّ الهجير فماؤها
وهواؤها بردٌ به وسلام
وغنيّةٌ بالنيل عن نَيْل الحَيا
وله أيادٍ في الوفود جِسام
وعن المطيِّ المثقلات وحملِها
بالمنشآتِ كأنّها أعلام
من كلٍّ باسطة الجناح كأنها
لما تَسيَّرُ بالرياح غَمام
تسري بمن فيها وهم في غفلةٍ
وكذا ليالي الدهرِ والأيام
وعزيزُ مصرَ على السرير تهابُهُ الدْ
دُنيا ولم يَبعدْ عليه مَرام