تخطَّ إلى المحتوى

ألا أبشروا إن الأماني في قرب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ألا أبشروا إن الأمانيَ في قُرْبِ

«فكردوسُ» فيها منبعُ السلسل العذبِ

بها الدين والدنيا بها العزّ والغنى

بها الغاية القصوى لذي الأرب الصبّ

بها ملكٌ فاق الملوك عزيمةً

كليثٍ إذا ما استجمع الليثُ للوثب

يطلّ بتاجٍ يبهر الطرفَ نورُه

فما مثله يُلفى بشرقٍ ولا غرب

يطلّ فتُغضي العين منه مهابةً

وىسطو فينماع العدوُّ من الرهب

تألَّدَ مجدًا ثم أَطْرفَ سؤددًا

جديدًا شَأَى كلَّ الأعاجم والعُرْب

لقد جاء منه الملك من كان منشئًا

ليغدو مليك الناس بالخبر المنبي

إذا جاش علمًا فهو أعلم عالمٍ

رأيناه يُملي علمَه من سوى الكتب

وإن جاش رأيًا في السياسة محكمًا

يزلزل أُسّ الراسخات من الهضب

به وحدَه نرجو النجاة من العدا

إذا احتدمت ساحُ المعامع بالحدب

فمنِ احتموا في معقلٍ متمنّعٍ

فمعقلنا في أحمد الصارم العَضْب

فهمّتُه فعّالةٌ في عدوها

إذا حملت فعل السراحبة القبّ

فمن مثل هذا السيّد المجتبى الذي

حبتْنا به في وقتنا عطفةُ الربّ

أغاث وقد أشفى الغريق وأوشكت

معاطسُ كل الناس تُعرَك بالتُّرب

فذاد عن الحمى كما يفعل الفتى

إذا ما رأى رمحًا سيطعن في الصُّلب

فردَّ إلى الأشباح أرواحها كما

يردّ نشاط الهِيم بالبارد العذب

أيا مَلِكي حيّتك منّي جوانحٌ

خُلِقنَ من الإخلاص نحوك والحبّ

تقبَّلْ قريضاً صغته كقلادةٍ

منظمة الأسماط باللؤلو الرطب

وما يزدهي إلا بمدحك وحدَه

ومدحك شغلي إن شهدت وفي الغيب

لأنك مني الروح أفديك دائمًا

بنفسي إذا ما طاف مسٌّ من الكرب

عليك سلامُ الله ما ذكر الحمى

فيُظهر ما العينين ما في حشا الصبّ