تخطَّ إلى المحتوى

لا تحزنن لفرقة الأقران

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا تَحْزَنَنَّ لفُرقة ِ الأقْرانِ،

وَاقْرِ الفُؤادَ بمُذْهِبِ الحزانِ

بمصُونة ٍ قد صانَ بهْجَة َ كأسِها

كُنّ الخدُورِ ، وخاتَمُ الدّنّانِ

دقّتْ عن اللحظاتِ، حتى ما ترى

إلاّ التِماعَ شُعاعِها العيْنانِ

وكأنّ للذهب المذُوبِ بكأسِها

يحراً يجيشُ بأعينِ الجيتانِ

ومُزَنَّرٍ قد صبّ في قارورَة ٍ

ريقَ السحابِ على النجيع القاني

شَمْسُ المدامِ بِكَفّهِ وبوجهِهِ

شمْسُ الجمالِ فبيْنَنا شمسانِ

والشمسُ تطلعُ من جِدارِ زُجاجها

وتغيبُ ، حين تغيبُ ، في الأبدانِ

في مجْلسٍ جعلَ السرورُ جَناحَهُ ،

سِتْراً لَه من ناظر الحِدثانِ

لا يَطْرُقُ الأسْماعَ في أرْجائِهِ ،

إلاّ ترنّمُ ألْسُنِ العِيدانِ

أو صوْتُ تصْفيقِ الجليسِ تطرّباً ،

وبَكاءُ خابية ٍ ، وضِحْكُ قَناني

حتى إذا اشتملَ الظلامُ ببُرْدِهِ،

وهَكّذا حنين ُنواقسُ الرّهْبانِ

ألفيتُهُ بدْراً يلُوحُ بكَفّهِ

بدْرٌ، جمعتهما لعين الرّاني

مازِلْتُ أشرَبُ كأسهم من بينِهمْ

عَمْداً ، وما بيَ عجْزَة ُ النَّشْوانِ

لأنالَ منهمْ عند ذاكَ تَحِيّة ً

إمّا بوجْهٍ، أو بطَرْفِ لسانِ!