تخطَّ إلى المحتوى

لا تنوحي على ذهاب العميد

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لا تنوحي على ذهاب العميدِ

فسليمانُ في ضمير الخلودِ

إن قضى قائد اليراع شهيدًا

فلقد دبَّ روحه في الجنود

يا بنةَ الضاد لا تنوحي عليه

فهو أبقى من ركنك المهدود

لا تخافي ألا تُوفّيه حقّاً

ستُوفّي الدهور حقَّ الفقيد

نحن لم نخشَ أن يبيد ولكن

نحن نخشى من بعده أن تبيدي

فسليمانُ غاب عنا ليُحيي

في موات الأجداث روحَ الجدود

يا أميرَ الكلام أيَّ ضريحٍ

أنت تختار في التراب البعيد

عدْ للبنانَ فهو أرحب صدرًا

في ذراعيه حرمةٌ للشهيد

رُبَّ خُلْقٍ في جانبيك كريمٍ

يتمشّى جلاله في الدود

لم تُضاهِ الأعمى الإلهيَّ إلا

ورماك الأعمى بعين الحسود

ففقدت العينَ البصيرة حفظًا

لمراعاة حرمةٍ في اللحود

يا رسولَ الفكر الجديد سلامٌ

كم هديتَ العلا بفكرٍ جديد

إنما الفكر عالمٌ ما له حَدْ

دٌ علا فوق عالمٍ محدود

وعمادٌ هي العقول مقيمٌ

فوق أطوادها جلال الوجود

إن تنؤْ بالحمل الثقيل فتهوي

يسقط الكونُ بالضجيج الشديد

والنفوسُ الكبار تشقى طويلاً

بين جدران صدرها المفؤود

هي مثل الطيور تخفق حينًا

ثم تقضي في سجنها الموصود

يا سليمانُ أيُّ نعشٍ مجيدٍ

حلَّ فيه جلال صدرٍ مجيد

ذلك النعشُ يا أُولي العلم قدسٌ

فخُذوه ذخائرًا للجِيد

لامسَ الموتُ قلبَه فهنيئًا

لأصابيع قبضتيه السود

وهنيئًا للترب يلثم جفني

هِ، ويهوي على جمال الخدود

حجّةُ العلم والسياسة في الما

ضي وركنٌ من الكرام الصِّيد

شبَّ طفلاً على محبّة لبنا

نَ فكان الإخلاص فرضَ العميد

أوفدته البلاد للذود عنها

في «فَروقٍ»، فكان فخرَ الوفود

واصطفاه عبدالحميد، ولكن

لم يكن من رجال عبدالحميد

يا أميرَ الحجى أفاق العذارى

من سُباتٍ بجفنها معقود

وأَعدَّت ولائمَ العُرس في الخُلْ

دِ وزفَّت إليك بنتَ الخلود