مَاذَ ا يُرِيكَ الزَّمَانُ مِنْ عِبَرِهْ
وَ مِنْ تَصَارِيفِهِ وَ مِنْ غِيَرِهْ
طُوْبَى لِعَبْدٍ مَاتَتْ وَسَاوِسُهُ
وَاقْتَصَرَتْ نَفْسُهُ عَلَى فِكَرِهْ
طُوْبَى لِمَنْ هَمُّّهُ الْمَعَادُ وَ مَا
أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ خَبَرِهْ
طُوْبَى لِمَنْ لَا يَزِيدُ إِلَّا تُقًى
لِلَّهِ فِيمَا يَزْدَادُ مِنْ كِبَرِهْ
قَدْ يَنْبَغِي لِإِمْرِئٍ رَأَى نَكَبَا
تِ الدَّهْرِ أَلَّا يَنَامَ مِنْ حَذَرِهْ
بِقَدْرِ مَا ذَاقَ ذَائِقٌ مِنْ صَفَا
ءِ الْعَيْشِ يَوْمًا يَذُوقُ مِنْ كَدَرِهْ
كَمْ مِنْ عَظِيمٍ مُسْتَوْدَعٍ جَدَثًا
قَدْ أَوْقَرَتْهُ الْأَكُفُّ مِنْ مَدَرِهْ
أَخْرَجَهُ الْمَوْتُ عَنْ دَسَاكِرِهِ
وَ عَنْ فَسَاطِيطِهِ وَ عَنْ حُجَرِهْ
إِذَا ثَوَى فِي الْقُبُورِ ذُو خَطَرٍ
فَزُرْهُ فِيهَا وانْظُرْ إِلَى خَطَرِهْ
مَا أَسْرَعَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلَى الْ
إِنْسَانِ فِي سَمْعِهِ وَفِي بَصَرِهْ
وَفِي خُطَاهُ وَفِي مَفَاصِلِهِ
نَعَمْ وَفِي شَعْرِهِ وَفِي بَشَرِهْ
الْوَقْتُ آتٍ لَا شَكَّ فِيهِ فَلَا
تَنْظُرْ إِلَى طُولِهِ وَلَا قِصَرِهْ
لَمْ يَمْضِ مِنَّا قُدَّامَنَا أَحَدٌ
إِلَّا وَمَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَثَرِهْ
فَلَا كَبِيرٌ يَبْقَى لِكَبْرَتِهِ
وَلَا صَغِيرٌ يَبْقَى عَلَى صِغَرِهْ