هَلْ عِنْدَ رَسْمٍ بِرَامَةٍ خَبَرُ
أَمْ لَا فَأَيَّ الأَشْيَاءِ تَنْتَظِرُ
وَقَفْتُ فِي رَسْمِهَا أُسَائِلُهُ
وَالدَّمْعُ مِثْلَ الجُمَانِ مُنْحَدِرُ
لَا يَرْجِعُ الرَّسْمُ بِالبَيَانِ وَهَلْ
يُفْقَهُ رُجْعَاهُ حِينَ يَنْدَثِرُ
قَدْ ذَكَّرَتْنِي الدِّيَارُ إِذْ دَرَسَتْ
وَالشَّوْقُ مِمَّا تَهِيجُهُ الذِّكَرُ
لَا أَنْسَ طُولَ الحَيَاةِ مَا بَقِيَتْ
لِطَيْبَةٍ رَوْضَةٌ لَهَا شَجَرُ
مَمْشَى رَسُولٍ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي
عَنْهُمْ عَشِيّاً بِبَعْضِ مَا ائْتَمَرُوا
أَوْ مَجْلِسَ النِّسْوَةِ الثَّلَاثِ لَدَى ال
خَيْمَاتِ حَتَّى تَبَلَّجَ السَّحَرُ
ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَعِنْدَنَا وَلَنَا
فِيهِنَّ لَوْ طَالَ لَيْلُنَا وَطَرُ
فِيهِنَّ هِنْدٌ وَالهَمُّ ذِكْرَتُهَا
تِلْكَ الّتِي لَا يُرَى لَهَا خَطَرُ
قَبَّاءُ إِنْ أَقْبَلَتْ مُبَتَّلَةٌ
وَالبُوصُ مِنْهَا كَالقُورِ مُنْعَفِرُ
غَرَّاءُ فِي غُرَّةِ الشَّبَابِ مِنَ ال
حُورِ اللَوَاتِي يَزِينُهَا خَفَرُ
تَفْتَرُّ عَنْ بَارِدٍ مُقَبَّلُهُ
مُفَلَّجٍ وَاضِحٍ لَهُ أُشُرُ
وَقَوْلَهَا لِلفَتَاةِ إِذْ أَفِدَ ال
بَيْنُ أَغَادٍ أَمْ رَائِحٌ عُمَرُ
عَجْلَانَ لَمْ يَقْضِ بَعْدُ حَاجَتَهُ
أَلَا تَأَنَّى يَوْماً فَيُنْتَظَرُ
اللهُ جَارٌ لَهُ إِذَا نَزَحَتْ
دَارٌ بِهِ أَوْ بَدَا لَهُ سَفَرُ
رَأَيْتُهَا مَرَّةً وَنِسْوَتَهَا
كَأَنَّهَا مِنْ شُعَاعِهَا القَمَرُ
يَمْشِينَ فِي الخَزِّ وَالمَرَاحِلِ أَنْ
يَعْرِفَ آثَارَهُنَّ مُقْتَفِرُ
يُدْنِينَ مِنْ خَشْيَةِ العُيُونِ عَلَى
مِثْلِ المَصَابِيحِ زَانَهَا الخُمُرُ