يَا عَمْرَ حُمَّ فِرَاقُكُمْ عَمْرَا
وَعَدَلْتِ مِنَّا النَّأْيَ وَالهَجْرَا
يَا عَمْرَ شَيْخُكِ وَهْوَ ذُو كَرَمٍ
يَحْمِي الذِّمَارَ وَيُكْرِمُ الصِّهْرَا
إِنْ كَانَ هَذَا السِّحْرُ مِنْكِ فَلَا
تَرْعَيْ عَلَيَّ وَجَدِّدِي سِحْرَا
إِحْدَى بَنِي أَوْدٍ كَلِفْتُ بِهَا
حَمَلَتْ بِلَا تِرَةٍ لَنَا وِتْرَا
وَاللهِ مَا أَحْبَبْتُ حُبَّكُمُ
لَا ثَيِّباً خُلِقَتْ وَلَا بِكْرا
مَا إِنْ أُقِيمُ لِحَاجَةٍ عَرَضَتْ
إِلَّا لِأُبْلِيَ فِيكُمُ عُذْرَا
وَتَرَى لَهَا دَلّاً إِذَا نَطَقَتْ
تَرَكَتْ بَنَاتِ فُؤَادِهِ صُعْرَا
كَتَسَاقُطِ الرُّطَبِ الجَنِيِّ مِنَ ال
قِنْوَانِ لَا كَثْراً وَلَا نَزْرَا
وَمَقالَةٍ فِيكُمْ عَرَكْتُ بِهَا
جَنْبِي أُرِيدُ بِهَا لَكِ العُذْرَا
وَمُرِيدُ سِرِّكُمُ عَدَلْتُ بِهِ
فِيمَا يُحَاوِلُ مَعْدِلاً وَعْرَا
بِالخَيْفِ مَنْزِلُهَا وَمَسْكِنُهَا
وَتَحُلُّ مَكَّةَ إِنْ شَتَتْ قَصْرَا
مِنْ أَجْلِهَا حُبِسَتْ رَكَائِبُنَا
شَهْراً تَجَرَّمَ بَعْدَهُ شَهْرَا
وَإِذا هَمَمْتُ بِرِحْلَةٍ جَزِعَتْ
وَإِذَا أَقَمْنَا لَمْ تُنِلْ نَقْرَا
إِنِّي لَأَرْضَى مَا رَضِيتِ بِهِ
وَأَرَى لِحُسْنِ حَدِيثِكُمْ شُكْرَا