تخطَّ إلى المحتوى

كم تساءلت ولم ألق جوابا

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

كَمْ تَسَاءَلْتْ وَلَمْ أَلَقَ جَوَابَا

أَيْنَ عَنْ أَرْضِيَ وَجْهُ الْصِّدْقِ غَابَا؟

أَيُّ أَرْضٍ هِذِهِ لَمْ تَبْقِ فِيْهَا

يَدُ الآثامِ لَلْخَيْرِ حَسَابَا

شَبِعَتْ كَلُّ الْحَقَارَاتِ بِهَا

وَمَضَتْ كُلُّ الْطَّهَارَاتِ سَغَابَا

كَمْ فُؤُوْسٌ فَوْقَهَا جَاءَتْ لِتَعْمَلَ

فِيْ الأَخْلاَقِ قَصْلاً وَاحْتِطَابَا

كُلَّمَا قُلْتُ انْتَهَىْ الْسُّوْءُ عَلَيْهَا

تَبَدَّا هَرَمُ الْسُّوْءِ شَبَابَا

إِنَّها أَرْضِيْ وَقَدْ جَغْرَفَهَا حُبُّهَا

فِيَّ جِبَالاً وَهِضَابَا

سَوْفَ أَمْضِيْ فَوْقَهَا مُسْتَبْسِلاً

وَسَأَحَيَاهَا عَمَارَاً أَوْ خَرَابَا

أُحْرِقُ الْغَابَةَ حَتَّىْ لاَ أرَىْ

مَخْلَبَاً فِيْهَا وَلاَأَشْهَدُ نَابَا

وَطَنِيْ الْمَحْزُوْنَ كَمْ أَخْزَاكَ مَنْ فِيْكَ

كَمْ أَشْقُوْكَ نَاسَاً وَتُرَابَا

أَيُ مَرْدُوْدٍ أَتَىْ مِنْ أَشْعَبِيَّاتِهِمْ

لَمْ يُشْبِعَ الْنَّاسَ عَذَابَا

أَوْ طُمُوْحَاتٍ لَهَمْ أَخْلاَقُهَالَمْ

تَجِدْهُمْ يَسْتَحِقُّوْنَ الْعِقَابَا

أَوْ سُلُوْكٍ خَجِلٍ لَمْ يَمْلَئُوْا أَدَبَ

الْنَّاسِ بِهِ قُبْحَاً وَعَابَا

أَيُّ أَسْبِابٍ تَبَدَّتْ فِيْ تَعَاقُبِهِمْ

تُلْبِسُ مِنْ فَضْلٍ ثِيَابَا

كُلُّ شَئٍْ فِيْهُمُ يُنْكِرُ أَنَّ لَهُمْ

فِيْهِ إِلَىْ الْفَضْلِ انْتِسَابَا

كَمْ أَذَلُّوْا الْعَقْلَ

نُبْذَاً وَاجْتِنَابَا

وَأَقَامُوْا لِلْمَجَانِيْنِ قِبَابَا وَاحْتَوَوْا

مِلْءَ مَرَاعِيْهِمْ ذِئَابَا

وَمَرَابِيْ الْزَّهْرِ يَعْبُقْنَ مَلاَبَا

أَبْدَلُوْهَا بِالْفَرَاشَاتِ ذُبَابَا

وَخَوَابِيْ الْشَّهْدِ لَمَّا فَرَغَتْ مَلَئُوْهَا

بَدَلَ الْشَّهْدِ لُعَابَا

وَالْخَطَايَا لَمْ تَدَعْ فِيْ سَمْعِهِمْ

أَبَدَاً لِلْخَيْرِ صَوْتَاَ مُسْتَجَابَا

وَيُحَارُوْنَ بَأَنَّا لاَنُبَجِّلُهُمْ أَوْ

نَمْنَحُ الإِثْمَ الْثَّوَابَا

وَانْتِصَارُالبَاطِلِ الْمُتْعِبِ أَسْوَءُ سُوْءَاً

مِنْهُ فِيْنَاأَنْ يُحَابَا

وَسُقُوْطُ الْنَّاسِ أَنْ يَمْضِيْ بِهَا الُجُهْدُ

فِيْ إِشْقَاءِهَا جُهْدَاً مُثَابَا

وَتَرَىْ فِيْ مَقْتِهَاالْسُّوْءِ هُرُوْبَاً مِنْ

الْفَضْلِ وَإِبْقَاً وَاغْتِرَابَا

وَشَقَاءُالأَرْضِ أَنْ يَلْقَىْ بِهَ مَجْدَهُ

مَنْ أَجْهَدَالإِثْمَ ارْتِكَابَا

كَمْ حَيِيْنَا لِلْبَلاَهَاتِ بِنَا أَوْفِيَاءً

لَمْ نَلِجْ لِلْفَهْمِ بَابَا

وَوَثَقْنَا بِعُرَىْ الْزُّوْرِ فَلَمْ تُعْطِنَا

الْفِطْنَةُ فِيْ الْزُّوْرِ ارْتِيَابَا

وَخَلَعْنَا الْعَبْقَرِيَّاتَ عَلَىْ كُلَّ

مَفْتُوْنٍ وَصِغْنَاهَا كِتَابَا

وَمَنَحْنَا كُلَّ عُكَّازٍ حَمَائِلَ

سَيْفٍ وَغَمَدْنَاهُ قِرَابَا

وَكَأَنَّا قَدْ تَنَازَلْنَا عَنَ الْصِّدْقِ

فِيْ الأَشْيَاءِ وَالْنَّاسِ احْتِسَابَا

وَدَخَلْنَا رِحَلَةَ الإِفْكِ حُفَاةً

وَخُضْنَاهَا ظَلاَمَاً وَضَبَابَا

وَمَشَيْنَاهَا نِفَاقَاً فَاجِرَاً فَادِحَ

الآثَامِ لاَيَنْوِيْ الْمَتَابَا

وَهَتَكْنَا كُلَّ عِرْضٍ لِلْحَقِيْقَةِ

وَالْصِّدْقِ وَقَاتَلْنَا الْصَّوَابَا

وَبَصَقْنَا أَوْجَهَ الْخَيْرِ وَسِرْنَا مِعَ

الْسَوْءَاتِ وَالْسُّوْءِ صِحَابَا

يَاظُنُوْنِيْ كَمْ تَطَامَنْتِ إِلَىْ مُسْتَسرٍ

يَنْطَوِيْ وَحْشَاً وَغَابَا

كَمْ أَراَكِ الْلَّيْلُ فَجْرَاً كَاذِبَاً

وَأَلاَحَ الْقَاعَ لِلْعَيْنِ سَرَابَا

كُلُّ مَنْ جَاءَ حَسِبْنَا أَنَّهُ قَدْ

أَتَىْ فِيْ لَيْلِنَا الْدَّاجِيْ شِهَابَا

وَحَشَرْنَا حَوْلَهُ أَنْفُسَنَا مَوْكِبَاً

يَصْنَعُهُ ضَخْمَاً مُهَابَا

وَحَمَلْنَاهُ عَلَىْ أَعْيُنِنَا أَمَلاً عِشْنَا

لَهُ الْعُمْرَ ارْتِقَابَا

وَاحْتَمَلْنَاهُ رَشَادَاً مُعِطْيَاً جَاءَ يَمْتَدُ

عَلَىْ الأَرْضِ سَحَابَا

فَانْطَوَيْنَا مِنْهُ أُسْطُوْرَةٍ لاَيَرَىْ الْصِّدْقُ

بِهَا إِلاَّ الْكِذَابَا

وَرَأيْنَاهُ مَرَايَا خَيْبَةٍ قَدْ بَدَا

طَاؤُوْسُنَا فِيْهَا غُرَابَا

وَمَضَتْ أَعْيُنُنَا تَذْرَعُ مَا قَدْ

حَسِبْنَاهُ خِضَمَاً وَعُبَابَا

فِإِذَا زَخَّارُنَا لَيْسَ سِوَىْ حُفْرَةً

قَدْ مُلِئَتْ مِلْحَاً مُذَابَا

كَيْفَ يَأتِيْ فَاضِلاً مَنْ لاَيَرَىْ

غَضَبَاً فِيْنَا وَلاَنَاسَاً غِضَابَا؟

بَلْ يُلاَقِيْنَا هُزَالاً لَيْسَ نَرْفِضُ

مَايُعْطَيْ قُشُوْرَاً أَمْ لُبَابَا

نَحْنُ مُتْنَا يَوْمَ مَاتَ الْرَّفْضُ

فِيْنَا وَأَسْلَمْنَا الْمَهَابَاتَ الْرِّقَابَا

وَالْتَزَمْنَا أَدَباً لاَيَجِدُ الْبَصْقُ

فِيْ أَوْجُهِنَا مِنْهُ الْعِتَابَا

فَلَوْ أَنَّ الْذُّلَّ لَمْ يَأتِ بِنَا

مِنْ مُذِلٍّ لاغْتَصَبْنَاهُ إِغْتِصَابَا

وَسَنَحْيَا عِنْدَمَا تَمْقُتُ أَوْجُهُنَا الْذُّلَّ

فَلاَ تَأتِيْ الْتُّرَابَا

أَيُّ تَارِيْخٍ لَنَا لَمْ تَرَنَا

فِيْهِ يَوْمَاً لِلْمَجَانِيْنِ رِكَابَا

كَمْ بِمَجْنُوْنٍ رَكَضْنَا فَرْحَةً وَصَهَلْنَا

تَحْتَ مَجْنُوْنٍ طِرَابَا

نََتَرَاءَا آدَمِيِيْنَ وَكُلُّ الْوَقَاحَاتِ

رَأَتْ فِيْنَا دَوَابَا

وَعَلَتْ أَفْوَاقُنَا مَزْهُوَةً أَنَّهَا

تُرْكِبُنَا خَيْلاً عِرَابَا