عَرَضنا خَسيساً فَاِحتَمى كُلَّ تاجِرٍ
شِراهُ وَأَعيا بَيعُهُ كُلَّ دَلّالِ
وَما باتَ في قَومٍ يَحِبّونَ قُربَهُ
فَأَصبَحَ إِلّا وَالمُحِبُّ لَهُ قالي
فَما في يَدَيهِ خِدمَةٌ يُشتَهى لَها
وَلا عِندَهُ مَعنىً يُرادُ عَلى حالِ
بَلى لَيسَ يَخلو مِن مَعايِبِ أَهلِهِ
وَإِن أَصبَحوا في ذِروَةِ الشَرَفِ العالي
إِذا لَم يَجِد فيهُم مَقالاً رَماهُمُ
بِبَعضِ عُيوبِ الناسِ في الزَمَنِ الخالي
وَيَختالُ في اِستِخراجِ ما في بُيوتِهِم
بِما قَصُرَت عَنهُ يَدا كُلِّ مُحتالِ
وَإِن حَمَّلوهُ سِرَّ أَمرٍ أَذاعَهُ
وَكادَهُم فيهِ كِيادَةَ مُغتالِ
وَيَعبَثُ بِالجيرانِ حَتّى يُمِّلَهُم
وَيُبرِمُ أَهلَ الدارِ بِالقيلِ وَالقالِ
يُريهُمُ صُروفَ الدَهرِ مِن حَمَقاتِهِ
أَعاجيبَ لَم تَخطُر بِوَهمٍ وَلا بالِ
أَقولُ وَقَد مَرّوا بِهِ يَعرِضونَهُ
إِلى النارِ فَاِذهَب لا رَجَعتَ وَلا مالي