أشكو إلى الغاب ما في القلب من ألمٍ
والغابُ يعرف آلامي وأشجاني
إن هينمَ الريح في أدواحه وَهَنًا
فزفرةُ الريح تردادٌ لأحزاني
ويسمع النهرُ شكوى الوجد يسعفني
بمدمعٍ قد جرى في السهل والجبلِ
ويمسك الطير عن تغريده سَحَرًا
كأنما الطير يبكي دارس الطلل
ويهمس القلب آلامًا تُبرِّحُه
فيسمع الزهرُ همس الوجد والألمِ
وتُحزن الزهر آلامي فينعشني
بعَرْفه الطيِّبِ المُهدى مع النَّسَم
هل ترحمين فتًى قد بات يؤلمه
وجدٌ فأصبح بعد البين ولهانا
هذي الطبيعة في حزني تشاركني
وأنت قتَّلتني هجرًا وسلوانا
قد كنتِ أسباب آلامي تعذّبني
هلا ترقّين أو تُصغين للشكوى؟
ففي ابتسامة عطفٍ ترسمين على
ثُغَيْرك العذبِ لي شيءٌ من السلوى