عُمْرٌ عِجافٌ، وَرُؤْيَا مُنْذُ أنْ وُلِدَا...
تَأْوِيلُهَا:
وَيْكَ... لاَ تُخْبِرْ بِهَا أَحَدَا...
تَقُولُ أُمّي:
وَمَا حَدَّثْتُهَا خَبَرِي –
لاَ تَقْصُصِ الشِّعْرَ، عَنْ حُبٍّ هُنَا أَبَدَا.
هَذِي الْكَوَاكِبُ،
تَرْسُو فِي سَمَاكَ، وَلَنْ
تُضِيءَ،...
إلاَّ إِذَا يَمُّ الدُّجَى زَبَدَا،
وَعَيْنُ شَمْسِكَ،،
مَا ضَاءَتْ، وَلاَ اتَّقَدَتْ،
إلاَّ؛ لِتُدْفِئَ فِيكَ الرُّوحَ،
وَالْجَسَدَا..
فَلاَ تَلُمْ قَمَرًا،
يَلْقَاكَ مُنْطَفِئًا..
مَا كُلُّ بَدْرٍ إذَا نَاجَيْتَهُ،
اتَّقَدَا.
تَقُولُ أُمّي:
أَرَى عَيْنَيْكَ أُحْجِيَةً،
مِفْتَاحُهَا:
بِيَدٍ أَوْمَتْ؛ لِتَبْتَعِدَا..
ألْوَاحُهَا:
بَثُّكَ الْمَوْجُوعُ أَسْمَعُهَ،
قَبْلَ النَّوَى –
عَبْرَةً تُتْلَى عَلَيَّ غَدَا،
أُصْغِي إِلَيْهَا أَنَا،
نَايًا يَئِنُّ بِهَا،
فُؤَادُكَ الْمُنْتَشِي مِنْ حُزْنِهَا...
كَمَدَا.
قَدِيمَةٌ،
عَادَةُ الْعَيْنِ الَّتِي جُبِلَتْ،
عَلَى الضَّلاَلِ،
وَفِي بَعْضِ الضَّلالِ هُدَى...
وَعَادَة:
أنْ يَمُرُّوا فَوْقَ دَمْعِكَ لاَ
يَدْرُونَ،
كَمْ مِنْ دُمُوعٍ... مَزَّقَتْ كَبِدَا..
مَرُّوا عَلَيْهَا؛
وَلَمَّا يَصْحُ وَارِدُهُمْ،
فَمَا اسْتَفَاقُوا،
وَمَا عَادَ الَّذِي فُقِدَا...
وَكُنْتَ وَحْدَكَ،
تُزْجِي الْحُبَّ أُغْنِيَةً...
كَأَيّ صَوْتِ نَبِيءٍ،... كُنْتَ مُنْفَرِدَا...:
أَنَا هُنَا:
أَيُّهَا السَّارِي عَلَى أَثَرِي؛...
خُذْ بَيْرَقَ الضَّوْءِ،
أَيْقِظْ رُوحَ مَنْ وَفَدَا.
نَادَيْتُ،
كُلَّ قُلُوبِ العَابِرِينَ وَمَا،
قَلْبٌ كَقَلْبِكِ،
إِذْ نَادَيْتُ بِي اتَّحَدَا.
تَرَكْتُ خَلْفِيَ،
مَنْ مَرُّوا، وَمَنْ وَقَفُوا،
عِنْدِي،
وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يَمُدُّ يَدَا...
وَعُدْتُ أَسْأَلُ:
عَنْ تَأْوِيلِهَا بِغَدٍ،
يَكُونُ فِيهِ نِدَاءُ الدَّمْعِ...
مَحْضُ صَدَى..
لَكِنَّ أُمّي...
أَجَابَتْ، وَهْيَ سَاكِنَةٌ:
حَاذِرْ بُنَيَّ؛
وَلاَ تُخْبِرْ بِهَا أَحَدَا...
حَاذِرْ بُنَيَّ،
وَلاَ تُخْبِرْ بِنَا أَحَدَا.