تخطَّ إلى المحتوى

لا علم لي كم من سنيني قضم

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لا عِلْمَ لِي كَم مِن سِنِينِي قَضَمْ

لا قالَ لِي: جُدْ لِي ولا قُلتُ: كَمْ

ما كُنتُ إِلَّا عَنهُ أَحيَا بهِ

أَو كُنتُ إِلَّا مِنهُ ضَخمَ العَدَمْ

حِينَ ارتَدَى عُمرِي قَمِيصًا على

أَكتَافِهِ.. بالذِّكرياتِ اسْتَحَمْ

كَم يا تُرَى عُمرًا عَقِيمَ الرَّدَى

أَحتاجُ كَي أَجتازَ هذا الأَلَمْ!

يا حُبُّ يا جُرحَ المَجَانِينِ لا

تَأسَفْ على مَن جُنَّ أَو مَن عَزَمْ

دَاوَيتَ بالأَشعارِ حُزنِي وبال

تَّرغِيبِ والتَّرهِيبِ شَوقِي ولَم..

إِطرَاقَةُ المَجنُونِ صُوفِيَّةٌ

مَعجُونَةٌ بالحُزنِ مَهما ابتَسَمْ

لا يُخرِجُ المَحزُونَ مِمَّا بهِ

إِلَّا شَبيهُ الحَالِ.. أَو بِنتُ عَمْ

لَيتَ التي فِي القَلبِ تَدرِي بما

فِي القَلبِ مِن شَوقٍ وهَمٍّ وغَمْ

ما لَاحَ لِي طَيفٌ شَبيهٌ بها

إِلَّا أَثَارَت شَوقَها فانتَقَمْ

سَاءَلتُهَا في الحُلمِ: هَل أَنتِ مَن

سَاءَلتُهَا في الحُلمِ؟! قالت: نَعَمْ

كَم يُوجِعُ المُشتاقَ إِنكارُ ما

يَجتَاحُهُ إِنْ بَاحَ أَو إِن كَتَمْ

لِلشَّوقِ ما لِلجُوعِ مِن لَهفَةٍ

حَرَّى ومِن بَطْنٍ خَمِيصٍ وفَمْ

يا حُبُّ.. يا ذَنْبَ المَسَاكِينِ يا

مُستَودَعَ الأَشجَانِ مُنذُ القِدَمْ

ما دُمتُ لَم أَترُكْ حَبيبًا على

وَعدٍ ولَم أَهجُرْ فَأَنتَ الحَكَمْ

أَحبَبتُ.. لا يَلْوِي فُؤادِي على

شَيءٍ ولا يَكبُو شِرَاعِي بِيَمْ

لكنّني.. ضَعْ تَحتَ لكنّني

خَطَّينِ مِن دَمعٍ أَسِيفٍ ودَمْ

في البَدءِ كانَ الحُبُّ لِي جَنَّةً

مِن ثَمَّ تَدعُونِي.. وتَأتِي.. وثَمْ

لكنّها غابَتْ.. ولكنَّها

دَعْها بلا خَطٍّ وأَلْقِ القَلَمْ

ما عادَ يُنسِينِي هَوَاها غَدٌ

يَأتِي ولا أَمسٌ عليهِ ادْلَهَمْ

ما زِلتُ أَهوَاهَا وما زَالَ في

صَدرِي لَها حَقلٌ كَرِيمُ الدِّيَمْ

أَوجَاعُنا مَهما سَهِرنا على

إِخفائِها تَبقَى الأَلَذَّ الأَتَمْ

والحُبُّ بالكِتمانِ يُذكِي الأَسَى

والعاشِقُ الكَذَّابُ يَهوَى التُّهَمْ

والشَّوقُ بَعدَ الوَصلِ أَشهَى نَدًى

والهاتِفُ الجَوَّالُ قَلبٌ أَصَمْ

إِنَّ الذي فِي الصَّدرِ غَيرُ الذي

فِي السَّطرِ مِن كَسرٍ وفَتحٍ وضَمْ

يا قَلبُ.. يا قُوتَ التَّنَاهِيدِ.. يا

مُغرَورِقًا بالحُزنِ حَتّى القَدَمْ

اِضحَكْ على الدُّنيا إِذا لَم تَكُنْ

مِن أَهلِها وابْصُقْ عليها ونَمْ

لا يَترُكُ الإِنسَانُ شيئًا إِذا

لَم يَأبَهُ إِلَّا لِشَيءٍ أَهَم