تخطَّ إلى المحتوى

أذيعي احتضاري على العابرات

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

أذيعي احتضاري على العابرات

فإني طُعِنتُ بسيف شقيقي

وكان شقيقي

بِسيفيَ مات

فهيّا صخوري

أبيحي لدمعي صدوعَ الفراقِ

وهجرَ الحياة

فلم يبق غيري أنا ونزيفي

وأرضٌ بحجم اتساع السماء

لماذا اقتتلنا ! لماذا انتهينا !

لماذا حرقنا

سبيلَ النّجاة!

لماذا أخي

لمستَ بدفءٍ بنفسج وجهي

وعانقتَ صدري

قُبَيْلَ الوفاة!

أجوبُ الخطايا

أجسُّ الضحايا

وأسألُ رأسا

تدلّى أمامي كحبّة قتلٍ كزهرِ شظايا

أماتَ أخي؟

أيُعْقَلُ أنّي

ذبحتُ أخي!

حزِنْتُ ، جُننتُ ، جَثوتُ ، بكيتُ

فيا شمس روحي

ويا أرض نوحي

فإني وحيدٌ أودّعُ نوعي

بلحنِ مماتي

ولطمِ سفوحي

غيومي تهاديْ على كفّ حقلي

وغطّي برفقٍ

مسوخَ جموحي

سلالاتُ جدي

تغيبُ نقوشا

وتلقي ملاماً

بسيل جروحي

وحيداً أموتُ

بسيفي وسيف ذبيحي الحبيب

وحيداً أموت

بآلام نصري

وحسرة نعشي

بلا أيِّ أيدٍ تلمُّ التراب

وتردمُ قبري

فإن قيل عنّا وهل ظلّ منّا

أجيبي صخوري بأنّا انتهينا

جنيتُ عليه

عليَّ جَنى

أنا وأخي

جَنيْنا علينا