رأوا فما عرفوا كلا ولا عجبوا
ولا دروا بالذي أرجو وأرتقب
كأنما أنا من أمسي ومن غده
لم يختلف قط لي شجو ولا طرب
في مهجتي أمل فاضت بشائره
فما لهم حُجبوا عنه، وما حُجبوا
فلو تشيم ضياء القلب أعينهم
لأبصروا فيه عين الشمس تقترب
كالفجر تسري على مهل طلائعه
أو موكب النصر يدنو وهو يصطخب
الحمد لله لا شاموا ولا نظروا
ولا درى جاهل منهم ولا أرِب
لو أبصروا الموعد الموموق مقتربًا
لجفَّلته إذن من لؤمهم رِيَب
وهبَّ للشر منهم عسكر لجب
إن يطلبوه لخير عزَّهم طلب
يا أيها الناس قرُّوا في مضاجعكم
إني وحقكم أسوان مكتئب
أسوان مكتئب لا الحسن يفرحني
ولا الحبيب له في فرحتي أرب
وهاكم النبض جسوه أعندكمو
تحت الأضالع قلب خافق يثب
كلا وحقكم لا كان حقكم
إلا اليمين التي يحلو بها الكذب