حَتّامَ أرضى في هواكَ وتغضبُ
وَإلَى مَتَى تَجْنِي عَلَيَّ وَتَعْتِبُ
ما كانَ لي لولا مَلالُكَ زَلَّة ٌ
لَمَّا مَلِلْتَ زَعَمْتَ أَنِّي مُذْنِبُ
خُذْ في أَفانينِ الصُّدودِ فإنَّ لي
قَلْباً عَلَى كلعِلاَّتِ لاَ يُتَغَلَّبُ
أتظُنُّني أضمرْتُ بعدَكَ سَلْوة ً
هَيهاتَ عَطْفُكَ مِنْ سُلُوِّي أقربُ
لِي فِيكَ نَارُ جَوَانِحٍ مَا تَنْطَفِي
حرَقاً وماءُ مدامعٍ ما يَنضُبُ
أَنسِيتَ أيّاماً لنا ولياليَاً
لِلَّهْوِ فِيهَا وَكلْبَطَالَة ِ مَلْعَبُ
أيّامَ لا الواشي يعُدُّ ضلالة ً
وَلَهِي عَلَيْكَ وَلاَ كلْعَذُولُ يُؤَنِّبُ
قد كنتَ تُنصِفُني الموَدّة َ راكِباً
فِي كلْحُبِّ مِنْ أَخْطَارِهِ ما أَرْكَبُ
فَكلْيَوْمَ أَقْنَعُ أَنْ يَمُرَّ بِمَضْجَعِي
في النومِ طَيفُ خيالِكَ المُتَأَوِّبُ
مَا خِلْتُ أَوْرَاقَ كلصَّبِيَ تَذْوَى نَضَا
رَتُهَا وَلاَ ثَوْبُ كلشَّبِيبَة ِ يُسْلَبُ
حتى انجلى ليلُ الغَواية ِ واهتدى
سَارِي كلدُّجى وَكنْجَابَ ذَاك كلغَيْهَبُ
وَتَنَافَرَ كلْبِيضُ كلْحِسَانُ فأَعْرَضَتْ
عَنِّي سُعَادُ وأَنْكَرَتْنِي زَيْنَبُ
قَالَتْ وَرِيعَتْ مِنْ بَيَاضِ مَفَارِقي
وشُحوبِ جِسمي بانَ منكَ الأطيَبُ
إنْ تنقِمي سُقمي فخَصْرُكِ ناحِلٌ
أو تُنكري شَيبي فثَغرُكِ أشْنَبُ
يا طالباً بعدَ المَشيبِ غَضارة ً
مِنْ عَيْشِهِ ذَهَب كلزَّمَانُ كلْمُذْهَبُ
أَترومُ بعدَ
الأربعينَ تعُدُّها
وَصْلَ كلدُّمَا هَيْهَاتَ عَزَّ
ومَواهبٌ بالطارِقينَ تُرَحِّبُ