أُحْيِي كلَّ مَساءٍما
يئِدُ الدَّفترْ
ما يُصْبي قلمي..ما
يُغوي شِعري
..ما يتوانى في أُفُقيكسحابةِ
صيفٍ لم تمطرْ
فهنا نجمٌ ..حقلٌ
يصحو ..و هنا
دربٌيتلوى في
ليلٍ مُقْمِرْ
و هُناكِ مروجٌ سارِحةٌفي
عينيكِكوادي عَبْقَرْ
وَرْدٌ ثَمِلٌو حِكاياتٌقد
تسفرُأو قد لا تسفِرْ
و عيونٌ مُتعَبَةٌتَحمِلُ في الأعماقِ بِحارًاتُخفيها
النظَراتُو تغفوبين الأسطرْ
حُلمٌ للضفَّةِ يتراءىحلمٌ
بالضفةِ يَتَكسَّرْ
و شمالٌ كامرأةٍ نشوىو
جنوبٌ كقيامةِ حَفترْ
أسرحُ كالمدِّ و يَطوينيمنتكسًاكسرابٍ
أبتَرْوعدٌ مأمولٌ لا يُثمرْ
كالفقر حِكاياتيكالرحمةِ في عَينَيْ جائعةٍكالثورةِ
في قلبٍ أسمَرْ
شِعري كالبحر يُراودُهُقمرٌ
يغفوو ضحى أشقرْ
أطوي كلَّ صباحٍما
يَعِدُ الدَّفتَرْ
أسرارًا ما عادتْ تَخْفىو
خبايا ما عادتْ تَظهَرْ
و الشعرُ صباحٌ
أقفرْ .. نكبَتُنا
كالشِّعر و ضَيْعَتُناكالربعِ
الخالي غُربتُناكبقايانا
..آثارٌ تاهتْفي
غرناطةَ غاويةًكالليلِ الأحمرْ
أُحْيِي كلَّ مساءٍما
يئدُ الدفترْ
أطوي كلَّ صباحٍما
يَعِدُ الدفتَرْ
أغفو .. أسهرْلِسُفورِ
البدرِ إذا أسْفَرْوطنًا
أجدبَمِن ذِكراه كتمثالين
مِنَ المَرمَرْ
ما بينَ الدفترِ
و الدفترْضاعتْ
خارطتيو انحسرَ النسيانْو
انكفأتْ قافيتيكالموجِ الأخضَرْ
..بين الدفترِ
و الدفترْ
و أنا العربيُّأنا
وطني المسلوب سأودِعُهُأجفانَ الحورياتِلتحرسَهُعينا عَشْتَرْ
مِثْلُ أريجِ البَحرِ مَدًىهُدْبانِ
كغاباتِ العَرْعَرْ
ليلٌ أسطوريٌّ يَسطوكالسِّحرِ
على مُقلةِ أحْوَرْ
و بها مرْجٌ يَمْتَدُّ
و يَمْتَدُّكصيفٍ مُدْبِرْ
بَلَدٌ مسلوبٌ مُستَعمَرْ مِنْ عُدْوَةِ طارقَ
حَتّىأطلالِ الآطامِ بِتَدْمُرْ
وطنٌ ..يأبى
أنْ يَتَحَرَّرْ
و غُزاة البَحرِلصوصُ الوَحْيِسطوا
بالليلِ على البَيْدَرْ
ليلٌ مَخدوعٌ لا يَقْصُرْيأسِرُ
أنفاسي كالدفترْ