تخطَّ إلى المحتوى

وطني الهيام وللهيام شواهد

الكامل

٢١ بيت

المديح

وطني الهِيامُ وللهيام شواهدُ

فالقلبُ يخفقُ والجفونُ سواهدُ

والشَّوق لا يخبو لديَّ ضِرامهُ

فالرُّوح تصبو والزَّمان يُعاندُ

شوقي إلى مَن شاد مجد بلاده

فإذا المفاخرُ والمآثُر زايدُ

يا والد الوطن الذي أحيَيْتَهُ

ورفعتَهُ ليَحارَ فيه القاصدُ

ما كلُّ من رامَ الأبُوَّةَ والدٌ

أو كلُّ من طلب القيادة قائدُ

كم أعْيَت الفَلَواتُ أجيالاً وما

لانَتْ كأنَّ رمالهُنَّ حدائدُ

أطلَلْتَ أنتَ فإذا بها مخضَرَّةٌ

خيراتها لِبَني البلادِ مَوائدُ

أحييتَ ميِّتها فأضحتْ جَنَّةً

أنهارها تجري وأنت الرَّافدُ

ما كان للصَّحراء حُلم مُزهرٌ

أو كان للغَبراء وَجْهٌ واعدُ

والدَّهر ليس له أيادٍ إنَّما

للدَّهر من عزم الرِّجال سواعدُ

وتراثنا تزهو به أيَّامنا

فعلى لسان الدَّهر منه قصائدُ

لولا التَّعلُّق بالتُّراب وعشقُهُ

ما كان يمكث في الصَّحارى واحدُ

قاسَى بها آباؤنا أهوالها

مضت القرون وكلُّ جيلٍ صامدُ

ركِبوا المنايا في البحار تحدِّياً

ومن المحيط إلى المحيط شواهدُ

فكأنَّ أشرعة السَّفينِ سيوفهمْ

ضربَتْ رقاب الموْج وهو جَلامدُ

جمَعوا اللآلئ كالأسُود مُغيرةً

وزوابع البحر الغَضوب حواسدُ

خَطُّوا على صدر الزَّمان ملاحِماً

فتراثنا للمَكرُمات مصاعدُ

أحييتَ ميراث البلاد أصالةً

وتراثنا فيه الفَخار التَّالدُ

والشَّعب حولك وحدة ميمونةٌ

الله باركَها فخاب الجاحدُ

شيَّدتَ للدُّنيا صُروحاً جمَّةً

وتألقَتْ بالسَّاجدين مساجدُ

يا زايد الخير الذي نزهو به

دُم للبلاد فإنَّ خيرك خالدُ