تخطَّ إلى المحتوى

بغابة منية ألفيت بكرا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بغابة مُنيَةٍ ألفيت بكرا

ترف الروح بالأشواق شعرا

بكل لغات أهل الأرض قولي

كسنبلة الطفولة صغت تبرا

فمن وطني الشآم إلى بلادٍ

بها استوطنت لكن لست أبرا

من الإحساس بعدا واغتراباً

يزيد الروح تمزيقا وقهرا

وما غير القريض أرى ملاكا

به روحي من التمزيق تبرا

أنامله تجوب دروب روحي

وتصهر خافقي بالوجد صهرا

أنا فيه الفراشة وهو نارٌ

لروعته أحس النار نهرا

تخذت النور من قزحٍ ملاذاً

وفيه ملامحي الأطياف تترى

لأنك أنت تجسيد لذاتي

رحيقك أثمل الوجدان سحرا

على شطآن طيفك يا حبيبي

ملامحُ تستبيح القلب سَمرا

سريتُ إليك حافيةً دليلي

بقلبي بصمةٌ تنبيك سرّا

فليس سواك يسمعها إذا ما

على رمل القصيدة غذّ سيرا

بروحينا كتبناها فضمّت

كمثلهما بها اللحظات دهرا

بماء طفولة غسلت فجاءت

تحاكي الكون آفاقا وطهرا

لها من نبع روحينا معينٌ

يضمّخ كل ما يسقيه عطرا

فأنبت روضة غنّاء أضحت

لكل مغردٍ في الكون مسرى

كما ائتلقت بأنوار الهيولى

تردد قولها سرا وجهرا

أحبك أيها الوطن المفدّى

لغير هواك ما نفّذت أمرا

إليك أتوق، أمضي فيك عمري

أيدعى في سواك العيش عمرا؟

فخذني لست أطلب منك مهرا

سوى بعد الممات ثراك قبرا

يوحدنا فليس لنا فراقٌ

إلى أن يقضي الرحمن أمرا

سألت الله يرحمني بيوم

إذا دعي الأنام إليه حشرا