هنا قمقم سابح في الدمِ
أسائل عنه، ولم أعلمِ
جهلت خباياه حتى أتى
عريف الطلاسم بالمعجمِ
ففيه كما قيل مسجونة
سعادة بعض بني آدمِ
تجن جنونًا بنور الضحى
وتذبل في حبسها المظلمِ
وقد زعموا أن إطلاقها
رهين بهمسة ذاك الفمِ
بسر على شفتي فاتن
يُباح إلى شفتي مغرمِ
فهل أنت مطلقها منعمًا
فديتك، أم لست بالمنعمِ
وما أنا بالمشتهي قبلة
ولا بالحريص على مغنمِ
ولكنما أنا أبكي أسًى
لتلك الشهيدة في القمقمِ