تخطَّ إلى المحتوى

لو تراني أجول بين العذارى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لو تراني أجولُ بين العذارَى

كصليبٍ يجول بين النهودِ

حاضنًا خَصْرَها النحيلَ وخصري

بيدٍ زيَّنتْ جمالَ الوجود

نتهادى بالرقْص مثلَ قطاةٍ

تتهادى بالمشي نحو الورود

يعصف الحبُّ فيَّ طورًا وفيها

فنلفّ الجسمين جِيدًا لِجيد

ثم نمتصُّ من لمانا رحيقًا

هو أهْنا من ابنةِ العنقود

لَلَعنْتَ الحياة في ظلِّ قومٍ

مُسخوا في طباعهم كالقرود

يا أخي ها هنا الحياةُ اغتنِمْها

قبل أن ننطوي بتلك اللُّحود

قبل أن تنطفي الشموع وتذوي

زهراتٌ نمتْ بحقلٍ مجيد

زَهَراتٌ يفضْنَ بالحقل سحرًا

من شذاها وذاك شأنُ الورود

فاجتلِ من جمالِها كلَّ شيءٍ

فستلقى هناك دنيا «الرشيد»

وإلى جنبه الظريفُ «ابنُ هاني»

مُتحِفًا سمعه أَلذّ نشيد

وترى كالصَّريع ألفَ صريعٍ

للغواني فتزدري ب «الوليد»

ولو انَّ «الرضيَّ» شاهد «صوفيا»

حوّل الركْبَ للطريق الجديد

وتغنَّى كما تغنَّى قديمًا

بِظِبا البانِ أو ذوات الجُعود

وبها باح «أحمدٌ» عن هواه

كم قتيلٍ كما قتلتِ شهيد

وعيون المها ولا كعيونٍ

فتكتْ بالمتيَّم المعمود

ولها حنّ كلُّ قَرْمٍ شديدٍ

خلق الله قلبَه من حديد

يا بَني أُمِّ قد كفاني عزاءً

أنني قد حملتُ دنيا الخلود

وخلعت الصَّغارَ عني بأرضٍ

كنتُ أحيا بها حياةَ العبيد

هي خسمون حجَّةً قد تولَّتْ

باهتضامٍ وذلةٍ ووعيد

ومن العارثعلبٌ يتحدَّى

دونما خشيةٍ عرينَ الأسود

ويُسيمُ الأحرارَ ذلاً وخسفًا

وهوانًا برصْفِ تلك القيود

يا بلادي وأنت دنيا الأعاجي

بِ أفيقي قد طالَ ليلُ الرقود

وانشري للجهادِ أعلامَ مجدٍ

طالما رفرفتْ على خيرِ جِيد

وأعيدي عصرًا مضى ذهبيّاً

قد حبانا بكل علمٍ مفيد

مذ كسَوْنا الحياةَ أبرادَ علمٍ

وملأنا الصحرا بتلك الجنود

وسمَوْنا كالشمس قَدْرًا وعزّاً

وغدت أرضُنا مطافَ الوفود

إيهِ بغدادُ أين تلك الليالي

زاهراتٍ بدونِ راحٍ وغِيد

ضاحكاتٍ بلا ابتسامِ ثغورٍ

حافلاتٍ بكل شيءٍ مفيد