تخطَّ إلى المحتوى

أنا إن قلت لا أريد خلودا

الخفيف

٢٢ بيت

المتفرقات

أنا إن قلت لا أريد خلوداً

أنا حي فواجبي أن أقولا

ما يفيد الخلود بعد زوال

مستوٍ لا يزول أو أن يزولا

غير أني أحب بعدي نفعا

فكأني بالشعر جئت رسولا

وأرى الناسَ لي بنينَ فأهوى

منح إرث للناس جيلاً فجيلا

ألفظ النفس مطمئناً عليهم

لا أباً للأنام عني بديلا

كبرت عندي الأبوة عن نس

لٍ كثيراً أنسلته أو قليلا

والرسول العظيم والملك الحق

ق أب للجميع يُولي الجميلا

أصغر الناس من يخص بعطفٍ

نسله لا يحد ظلاً ظليلا

ولذا أبغض الزواج احتكاراً

لحناني فلا يكون شمولا

وأرى عالم الزواج انفصالاً

بعدما كنت بالورى موصولا

كنت في عالم الورى مشغولا

صرت بالنسل وأمهم مشغولا

إن للطفل وحده عالماً يم

لأ نفسي أغدو به مذهولا

أنت ما بين عالمين تخير

من ترى منهما بك المأهولا

كل ما في الوجود يأسر مثلي

وهو بيتي به تراني نزيلا

لا أطيق السكني ببيتٍ ولكن

قد رماني بها الغنى مغلولا

انا أغدو طفلاً مع الطفل حتى

من رآني يقول صرت جهولا

ذاك حق للطفل عندي فلا أص

بح فيه مقصراً أو ملولا

ولهذا انأى من الطفل كيلا

اغتدي ملكه مطيعاً ذليلا

بي يلهو كما يشاء وألقى

سلوة فيه لي تفوق الشمولا

وكذا الأم وحدها ثرثرات

و مطاليبها تهزُّ العقولا

إن عندي زوية تشمل الكو

ن اتساعاً وتحتوي المجهولا

فترون المجهول يصبح معلو

ماً بنوري ولو يكون ضئيلا