ودعوت صبحك أن يبيت
على رصيف الليل
لا ينأى بعيد..،
ناديت طيفك أن يظل
على امتدادات الدنا
حلما عنيد
يا مالكا نبض العبارة
إنها الاشعار تزحم خطارى
فارحم ملائكة القريض
وقِف على مد القوافى واستبن
حتى يطل لك النشيد
قالت تسائلنى دروبى
ذات يوم عند شط صبابتى
ماذا عليك اذا اجتررت العمق
واخترت المحطات الحبيبة للوطن
ماذا عليك اذا تداعت
كل أقبية الهواء
تهدّمت جدر الزمن
ماذا عليك وأنت تكتب للبريق
وأنت تسجد للرحيق
مهاجراً ذات اليمين
وتارة ذات اليسار
ومرة نحو البشاشة والشجن
ماذا عليك الآن
لو سقطت عناقيد الدموع
وكل أوراق المحن
ونظرت ناحية الغمام
أجر أنفاس المساء
متحدثاً كل اللغات
وعابراً سقف السماء
هو ماتقول
إذا أتتك مقاصدى
لا تستبين
هو مارأيت
إذا رأيت قوافلى
رحلت بلا رمل وطين
فاسمع من الشدو المبين
لو أنها خفقت تِلالى
فهى رايات الغرام
فالحب للوطن انتماء
وهى للوطن السلام
هى موطنى
وهى الصحارى والحقول
وهى القبيلة والوسيلة
والوقوف على ظلال المنتهى
بين الحقيقة والذهول
وهى النداء بكل أوراق السياسة
والثقافة والطبيعة والوطن
وهى السماح اذا اقترن
بالحسن فى وهج الضحى
لا ضلّ بيتاً
أو تلفّح بالشجن
وهى الحبيبة والوطن
هى من بلادى
زهرة للقطن فى قلب الجزيرة
عند أرض (أبى الحسن)
هى (للمشايخةِ) الأُلى
حسن الختام
هى للدعاء قبوله
هى للورى طِيب المقام
هى للزمان قصيدة
ملأى سرورا وابتسام
وهى التلاقى خلف أبواب الزمن
وهى الحبيبة والوطن
أنا لم ازل للقاك يا وطنى
نشيدا يملأ الدنيا
دويا ثائرا
يجتاح أحجار السنين
أنا ذلك البيت الذى
للناس يفتح ساعديه
يصير دارا للحزين
أنا شتلة الوعد الجديد
على السهول
وقمحة
فى جوف كل الجائعين
وعلى المسافة قد تركت وثائقى
وهجرتُ أوراق التنقل والحنين
وشكرت كل المتعبين
وشكرت من حمل الضياع
على مدارات السنين
قد لازمتنى صورة الاطفال
فى وطن يموت من الصقيع
قد تابعتنى قصة الطغيان
تحكى للصغار على محطات الربيع
يُحكى بأن مليكنا
قد كان غولا
مص من أجسامنا حتى العرق
حتى نخاع العظم فينا
قد تداعى واحترق
وكذا الرمال تجفّفت
وغدا المساء بلا شفق
والنيل شمّر ساعدية مغادرا
والبحر اصبح راهبا
والنوم منتجع الأرق
قد كانت الأحزان تسكن
كل أعشاش الطيور
وأنا وقصة شاعر
تُحكى على مر العصور
ها يا وطن
النار تحرق فى القبور
لا عادنا الاموات فى وهج الامان
ولا الجراح تطيّبت
بين الصدور
والآن قد ذهب الامام
وتنفّست أعماقنا عطر النضال
بليل أبريل الجسور
لكننا للآن نغرق بين داعية
تنادى بالهوى
لاتاب يوما أو نوى
الفان جار يبحثون عن أقحوان
بين أنقاض الحريق
لا الحزن نام ولم نزل
للآن فى الدرك السحيق
والشاطىء المقصود ينأى
والقوارب بين سارية الرياح كقشة
تطفو على كف الغريق
للقاك ياوطنى أدور مع المُنى
لاكل عزمى أو ونى
بيتى أمان الله
دارى
قبلة الزحف المقدس
نار حُبّى
ملء آفاق السنا
وأنا ووجه حبيبتى
سنهدم الحزن الُمخيّم فى الجبال
ونهزم البؤس المرابض ها هنا
وجهان للزمن الجديد
تعانقا فرحا بنا
والآن أنهض ياقدوم
لعلّنى
فى ذات يوم التقيك
فهل يهمك من أنا
وطنى ووجه حبيبتى
من بين ساقية الحياة
على امتداد الأزمنة
لك أنحنى
يانعم من كان الديار
ونعم دارٍ
قد دعتك مواطنا
لك أنحنى
حتى تقبِّل جبهتىِ
هذى الحقول
على امتدادك موطنا
لك أنحنى