ضلّ السبيلَ مُجِدٌّ في الغواياتِ
ومُلبِسُ النفس جلبابَ الخمالاتِ
وساقطٌ في مهاوي الجهل ملتبسٌ
ملابسَ السوء في زيِّ البطالات
ومُجتنٍ من ثمار البغي كلَّ أذى
لكي يؤدِّيه في جسر المضرّات
فللدَّنيءِ خصالٌ ليس يألفُها
مهذَّبُ النفس مصحوبُ المروّات
من أحزم الرأي إن جاراك ذو سفهٍ
صيانةُ النفس عن أهل السفاهات
فالنفسُ إن صُنتها عَمّا يدنِّسها
تأتي إليك بأنواع المسرّات
وإن طلقتَ هواها في ملاعبها
ترعى وخيمًا وترضى بالمعيبات
فصيِّرِ النفس للتقوى وكنْ ورِعًا
فلا تغرَّك أيامُ البطالات
إن النفوس إذا فكرَّتْ جوهرُها
دُرٌّ نفيسٌ عزيزٌ في البُيوعات
مَنْ بايعَ الله يلقَ الربح في غدِه
يومَ التغابن أيام الموافاة
من يُقرضِ الله قرضًا يرجعنَّ له
يومَ الحساب أداءً للقُروضات
فاخترْ لكلِّ نفيسٍ إن تكن فطنًا
إن الثّمين جديرٌ بالمهاداة
ولازمِ العلم واطلبْ كلَّ شاردةٍ
حتى تكون مُحِلاً للعويصات
فالعلمُ ليس له شيءٌ يشاكلُه
لو حزتَ كلَّ نفيسٍ في الصناعات
فحاملُ العلم في الدارين يرفعُه
حتى يُريه مقامًا في السّماوات
دعِ الكسول الذي قد كان همَّتُه
ملْءَ البطونِ ونوماتِ العشيّات
وجانبِ الكِذْبَ فالكذّابُ شيمتُهُ
صوغُ الكلام ليأتي بالخرافات
من كان ذا كَذِبٍ فالناسُ تمقتُه
لو كان من نسلِ أشياخٍ وسادات