تخطَّ إلى المحتوى

يا غامض الأسرار وجهك مغلق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا غامض الأسرار وجهك مغلق

دوني وقد لبيت صوت ندائهِ

خَبَأتْك ذاكرة القرون فجئت في

ركب السناء وكنت من لألائه

فامنن عليّ بكنه وجهك إنني

متفرّد الصبوات تحت سنائه

ولقد بعثت إليك رسْل مواجعي

وزحمت أفْقك بالحنين ودائه

ولربما كنتَ الهجير وربما

كنتَ السخيَّ بظله وبمائه

لي في غموضك ألف معنى شارد

أهدرتُ صبر الوقت في إنشائه

ما بين معنى بالصبابة حافل

يُجني الفؤاد منى وآخر شائه

يا غامض الأسرار هذا خاطري

هدْر فبُح برؤاك قبل فنائه

تتفتت الكلمات بين دفاتري

وأظلّ أرقبها بطرف تائه

ويعرِّش الصمت الحزين على فمي

والشعر منهدم على أشلائه

واليأس يستلقي تجاه مطامحي

فيميد أعتاهنّ في استلقائه

وتمور في النبض الكسير عُلالة

مدّت يد الحاني إلى أحنائه

تأبى له أن يستكين فينتشي

ويجاذب السكَراتِ شلو ذَمائه

متمردا والبؤس يعصر وجهه

والموت ملتفع بفضل ردائه

يا غامض الأسرار جئتُ ملبّدا

بشعور منتفض على أنوائه

تخفي أساي عن الدروب بشاشة

ثكلى أناغمها بلحن تائه

أنا ما شتمتُ الشمس وهْي تؤزني

للرمل محتطما على رمضائه

أعطي وإن خذل السمير مودتي

أو ردّ بوح الروح عن أفيائه

ما قيمتي إن عشت موجا عابرا

لا فرق بين نشوئه وفنائه

يا أيها الوجه المخضّب بالرؤى

بسّامة نسجتْ رفيف كسائه

خذني إليك قصيدة هشّ المدى

لرنينها فارفضّ وجه سمائه

ما جئت معتذرا. أيعتذر الحيا

عن مائه والزهر عن أشذائه

تتهشّم الأعذار وهْي فتيّة

إن عُدّ ذنب الصبح في أضوائه