أنت في مصر دائم التمهيد
بين حب عفا وحب جديد
بين ماض لم يذبل الحسن منه
وطريف كاليانع الأملود
أتقربت من حبيبك أم ذا
ك حبيب لا يُطّبى بالقصيد
أنت كالطير ربما شالت الطي
ر عن الأيك وهو جم الورود
لا تهجني إلى الغرام ودعني
أعشق الحسن حالماً من بعيد
أنا في هذه الفلاة مقيم
لا أرى غير أوجهِ كالقرود
أوجه جهمة المعارف عوج
كالحات الأديم والبشر سود
فبم اليومَ أصحب الشعر إن لم
يك للحسن غائبي وشهيدي
أبقلب من الحياة ملول
أم بطرف عن الأنام شرود
أتراني أغازل البيد أم أف
ضي ببثي للصخرة الجلمود
ولو أني فعلت قد كان أجدى
من حبيب عن المحب صدود
والأحباء كالصخور سواء
إن أبوا عطفة على المعمود
غير أن الصخور لا تطمع النا
س وهم يطمعوننا في المزيد
نحن في هذه الحياة حيارى
حار والله كل قلب وحيد