تخطَّ إلى المحتوى

لن نلتقي في أي مفترق

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لن نلتقي في أيِّ مُفترَقِ

فدعي انتظاري واتركي طُرُقي

أناْ، يا صديقةُ،كلّما وصلتْ

قدمي إلى دربٍ لَوَتْ عُنُقي

أبني قصوراً، ثمّ أهدمها

لأعُودَ أبنيها على الوَرَقِ

أدري بأنّ الشّعر يأخذني

للموتِ في دوّامة العَرَقِ

أدري بأنّ البحرَ يُغرقُني

وأريدُ أن أحيا مع الغَرَقِ!

أرجو العبورَ إلى شواطئِهِ

فإذا عبرْتُ أحنُّ للعُمُقِ

عُودِي إلى الشُّطْآنِ آمنةً؛

فالبرق مَجنونٌ على الأُفُقِ

يُرخي الحِزامَ لمائِهِ، وأنا

كالبَرْقِ راح يُضيئُني شَبَقي

عُودِي إلى الشّطآن،وابتعدي

عنّي؛ فمائي مُوجِعُ الدَّفَقِ

إنْ أمطرتْ سُحُبي فقاتلةٌ،

وإذا مشتْ تركتْكِ في حُرَقِ

فخذي المظلّةَ في الرّجوعِ؛ فلا

تدرين أين يجيئني نَزَقي!

هيّا اتركيني؛ أنتِ مؤمنةٌ

وأنا على غيرِ الهدى خُلُقي

أناْ، يا صديقةُ، ليس يَلْفِتُنِي

غيرُ العيونِ السّودِ والحَبَقِ

أناْ، يا صديقةُ، غيرُ مُنْتَبِهٍ

إلاّ لدمعِ ( القاف) في وَرَقي!