تخطَّ إلى المحتوى

يا صاح ماذا قد أقول بليله

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا صاحِ ماذا قد أقولُ بِلَيلَه

هذي الّليالي الحالِكاتُ طويلَهْ

في ذاتِ صُبحٍ جِئتُ أحمِلُ رايَةً

والدّمعُ يجري والدّماءُ مَسيلَه

صاحَ الصّباحُ بصَوتِ كلّ مُعَذّبٍ

لا فجرَ يأتي والشّعوبُ ذليلَة

سَمِعَتْ دمَشقُ نداءَ فجرٍ تحتَها

لا تحزني هذي الخيولُ أصيلَهْ

هُزّي إلَيكِ بِجِذعِ صَبرِ عِراقنَا

تسّاقطِ البُشرَى عليكِ خميلَة

أرخَتْ جدائِلَهَا دمشقُ فأشرَقَتْ

شمساً على كَبْدِ السّماءِ أصيلهْ

هيَ عِفّةُ العَذراء كم في طُهرِهَا

كُتِبَ القصيدُ بِحِبرِ ألفِ فضيلَهْ

هيَ صهلَةُ الخيلِ المُحَمحِمِ في دمي

تلقَى الحمامَ على فمي وهَديلَهْ

فأراكِ شامخةً برغمِ قيودهم

وأرَى القيودَ على يديكِ ذليلة

يا شامُ يا أُمّ المسيحِ ويا عصَا

موسَى ويا ألواحَهُ ودليلَه

قمَرَ الزّمانِ! عيونَ عمّانَ التي

في عشقِها العاصي أطالَ رحيلَه

يا أُختَ مِصرَ بكِ الفُراتُ معانِقٌ

أرضَ العِراقِ وقد رمَى مِنديلَه

كي يَسقِيَ إبراهيمُ نخلَةَ أرضِهِ

ويُعانِقَ الأقصى الشّريفُ خليلَه

يا أُختَ صنعاءَ الحزينةِ هاجَني

شوقٌ أُصافحُ في يديكِ نخيلَه

وأَزورُ في عينيكِ مَكّةَ مُحرماً

كي يُمنَحَ القلبُ الشّريدُ سبيلَه

الكُلّ أنتِ وأنتِ كُلّ منارةٍ

أرضَعتِ كُلَّ حضارةٍ وقبيلَه

وكشَفتِ أسرارَ الحياةِ وكُنهَها

أشعَلتِ في مهدِ الوجودِ فتيلَه

مُدّي يديكِ فأنتِ آخرُ مركِبٍ

للضّوءِ إن دقَّ الدّجى إزميلَه

وتمَدّدي شمساً يعانقْ كونُنُا

فيكِ السّلامَ ولا يُضيعُ سبيلَه