تخطَّ إلى المحتوى

الزم حدودك واعرف مصدر الخلل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الزمْ حُدُودَك واعرفْ مصدرَ الخللِ

فالجهلُ بالشَّرع يُبلي العيشَ بالعِللِ

وكُنْ لبنتكَ رِدءًا تستعينُ به

على الشدائد والكُروب والغِيَل

ولا تُنغصْ عليها يُسْرَ عِيشتها

بما تُمارسُ مِن حُمق ومِن خَطل

كانت ببيتك رَهْنَ الذل ما بقيتْ

تُصارعُ الرِّقَّ بين القيدِ والكَبَل

تحيا ببيتك في قهر مُسَخرَة

بغير حق تُؤدي خِدمة الأهَل

فكم أهينتْ فما كَلتْ ولا انفعلتْ

بل استكانتْ لجُرح غير مندمل

كم استُبيحتْ بلا حق كرامتُها

وجَندلتْ عزمَها مَغبة العَذَل

وكم بكف أخ في مَوقفٍ لطِمتْ

كأنها أمَة في مِرطِها الثمِل

وكالَ خالٌ لها الألفاظ جارحة

بلا اعتذار على ما جاء مِن زلل

والعَمُّ كم زارها والسَّوط في يده

أبئسْ بسَوطٍ شديدِ الوَقع مُنفعل

والأمُّ كم عايرتْ في كل مُصطدَم

هل بنتها ضرَّة تأوي إلى الغزل؟

والأبُّ أين وهذي الحربُ دائرة

بين الفتاة وأهل خُوَّم جُهُل؟

حتى إذا رُزِقتْ بالزوج يُنقذها

إمَّا تزوَّجَها مِن خطبها الجَلل

تحكمَ الأبُ فيها دون مَعدَلةٍ

حتى يُجَرِّعَها مَرارة المَيَل

أحسِنْ إليها ولا تنكأ جراحتها

وارجُ السماحَ على ما كان مِن خبل

أهملت دَورَك مِن عقدين قد مضَيا

كنت المُقِرَّ بما سببت مِن فشل

لمَّا يعُدْ واجباً أمرٌ تُمارسُه

بل مُستحبٌ، فدع تكلفَ الحِيل

فاكففْ تدخلك المَمْقوتَ يجعلها

في شَرِّ حال يُصِيبُ العيشَ بالخلل

تغيرَ الحالُ، دَعها في بُلهنِيَةٍ

وكُف عنها فذا مِن أفضل العمل