تخطَّ إلى المحتوى

بكت وردة في ضفاف الأيام

المتقارب

٤١ بيت

المتفرقات

بَكَتْ وَردةٌ، في ضِفافِ الأَيَامِ

على قبرِ فِكْرَةِ شَيئٍ غَبَرْ!

فأفكارُنا لا تَعِيشُ طَوِيلاً

وتُولَدُ حِيناً

نَزِيفاً قَذِرْ!!

بغيرِ أوانٍ بِغيرِ انتظامْ

تَموتُ وشيكاً قُبَيلَ الفِطامْ

وتهْوِيْ سريعاً لقبرِ الفِكَرْ.

أَعُمرُكَ بينَ الأنامِ دُهُورْ!

أَحلمُكَ يَعنِي تَمادِي العُصورْ

وهَذِي الثوانيْ أتغدُو لديكَ

بِعُمر اللياليْ وعُمرِ الشهورْ؟

أراكَ تعِيشُ!! فماذا كسَبتَ

لتفخَرَ في محفَلِ الفاتِناتْ

وَهل أنتَ أيقَنتَ أن الحياة

تهاوَتْ لديكَ مع الأُمنِياتْ؟

فعقلُكَ خاوٍ كعقلِ الطيورْ.

وبَطنُكَ مكتظةٌ بالفَطِيرْ!

أراكَ تعيشُ!! ورغْم الأنوفِ!

ألم تأتِ بالأمسِ مِن مضجَعٍ

بِهِ للصِبا كلُ جهلِ الخُنُوعْ؟

وضلّتْ خطاكَ طريقَ الهُدى

وضلّتْ رُؤاكَ سبيلَ الرجوعْ

وما زلتَ تخبِطُ ذاتَ اليمينِ

وذاتَ الشمالِ ولا تَهتَدي!

وحاولتَ يوماً

لترجِعَ طِفلاً

جنيناَ خديجاً... ومُضغةَ لحمٍ

ونطفةَ ماءٍ

وجُرثومةً... ثم لا شيئَ بعدُ

فلم تتمكنْ. وضلتْ خُطاكْ!!

أراكَ تعيشُ ورغمَ الأنوفِ

كأنكَ حقَّقتَ كُلَ النجاحْ

فحيناً أراكَ تُغني الضحى

كأنكَ صُغتَ أصيلَ الرواحْ

وتختال زهواً وأنفُك يعلو...

وتلهو كأنكَ ديكُ الصباحْ

وأنتَ بكلِّ الصراحةِ وَهْمٌ

وخيطٌ رفيعٌ بلا إبْرةٍ

تَقطّع إذ لامسته الرياحْ

لماذا تعيش؟؟؟