تخطَّ إلى المحتوى

سلام سلام أودعته التجارب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سلامٌ سلامٌ أودعته التجاربُ

ترى عاد يرضى العيش وهو محاربُ؟

ويخشى نزالاً معْ عدوٍّ وقد قضى

بحكم القَضا حربًا تثيرُ الأصاحب

نزالٌ أليمٌ معْ حبيبٍ به جنًى

بما قد جنى قلبي وليس يُجانب

وحسبي انتصارًا في اختياري بني الورى

فيا ويلَ من قد علّمته المصائب

حذارِ فؤادي أن تلجَّ وتعتني

طلوبًا لحقٍّ فيه أنت المطالَب

فلا خيرَ في خِلٍّ حلا مذ خلا نهًى

تُقلّبه الأهواء وهو مقالب

فيُثني ويهجو ثم يرضى وينثني

فلا الحزمُ ينهاهُ ولا العقلُ صائب

تُعلّمنا الدنيا بصحبة أهلها

علومًا عظامًا ما حكتها المطالب

وتشرح عن غدرٍ بلا عُذُرٍ أتى

وعذرٍ يفوق الغدرَ والعذلُ واجب

وهِي أمُّنا منها رضعنا ثُدِي الردى

ونحن بنوها وهْي أمٌّ ولا أب

ولولا لجام الدين والحكم والنهى

لفاق الورى فعل الضواري وثاقبوا

فلا ألفةٌ تحميك منهم ولا وَلاً

ولا نسبٌ ما دامَهُ لا يناسب

فخذْ لك من بين الألوف مُؤالفًا

أمينًا فبالتجريب يسمو المصاحب

هو الصاحب الساعي بخيرك عن وفًا

ومن ظلّ خِلاً حين تسطو التجارب

فإن شمتَ من هذي السمات سماتِه

فخذْه ودعْ ما تدّعيه الأقارب

وإلا فعشْ فرداً وحيداً منزّهاً

عن الأهل والأصحاب إذ هم عقارب