النظمُ يحلو إذا راقت معانيهِ
كالمجد يزهو متى يُعطى لراعيهِ
والمدح إنْ طابَق الممدوحَ كان له
عن العَروض مقامٌ في قوافيه
كذلك الحكم إن شُدَّتْ سياسته
بعروةِ العدل لم تُهدمْ مبانيه
لذاك لبنانُ يا أهلَ الحِجا ظفرتْ
أيديه في دُرّةٍ للأمر تهديه
أعني بذلك «نصرَ الله» من خشعتْ
له القلوبُ فَسُرَّتْ من تولّيه
هو الوزير الذي شاعت محامده
في عالم الفضل فابيضّتْ لياليه
بالذكر قبل العيان الناسُ قد علمت
فَعاله البيضَ فانقادوا لماضيه
وقدَّموا الشكر للمولى الخليفةِ من
ولّى عليهم مشيرًا من معاليه
عبدالعزيز الذي الدنيا به ابتهجتْ
وأينع الملكُ من جدوى مساعيه
وقد بدا فعله المبرور شمسَ ضحًى
وأذهلَ الخَلْقَ مما جاء يُبديه
يا آلَ عثمانَ كم طابت مناقبكم
لكن عزيزكمُ فاقت معانيه!
ساس الأمورَ على وفقِ الزمانِ ولم
يمكِّنِ الدهرَ من إفشا دواهيه
بلى بحكمته الغرّاء عن صِغَرٍ
قد صيّر السعد رِقّاً بين أيديه
لله درُّك كم حزمٍ أتيتَ به
أغنى عن السيف في أمرٍ تُفاجيه
أنتَ الظليل بأرض الله مفتتحاً
بابَ الفلاح لملكٍ أنت تحميه
لا زال مجدك في الدنيا له عمَدٌ
كالطود تسنده طرّاً رواسيه
إنّا مدى الدهر نهدي الشكر عن ثقةٍ
كما تَشكّرَ لبنانٌ بِواليه
وفسّروا الحمد في قولٍ أُشيق لهم
لبنانُ يبنى ونصرُ الله يُحييه
هو الوزير الهمام الحرُّ جاء لنا
كالمسك أوصافه الحسنى تُناديه