كم ليلةٍ هجر الجفون رقادي!
وأنا بوادٍ والكرى في وادِ
ولكم سهرتُ وليس لي من مأربٍ
إلا التلذذَ في الهوى بسُهادي!
أشهدتُ أقمار السماء جميعَها
أني شهيد محبّتي وودادي
يا هندُ قد حان الوفاء فما الذي
يبغي فؤادك من شقاء فؤادي؟
هل في حياة العاشقين مرارةٌ
ما ذقتُها في صحوتي ورقادي؟
أوَ ما رأيتِ الشيب هزَّ حسامه
ليقُدَّ من روض الهوى أوتادي؟
أأعيش قربك في الغرام مجاهدًا
ويضيع عندك في الغرام جهادي؟
جُودي عليّ من الوصال بساعةٍ
ثم احكمي بتعاستي وبعادي
والموتُ من بعد الوصال أمرُّه
حلوٌ فيا هندُ اسمحي بمرادي