تخطَّ إلى المحتوى

أين ترنيمة المثاني مما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أين ترنيمةُ المثاني مما

يتعالى من الحصا والماءِ؟

ربّ لحنٍ من الطبيعة أحلى

من تغاريد غادةٍ وَطْفاء

إن للجدول خريرًا إذا ما

مرَّ يشكو لروضةٍ غنَّاء

جاذبَتْه الزهورُ ثوبَ لُجينٍ

فاكتست مَعْلمًا قشيب الرواء

زهرةٌ تبسم وأخرى حياءً

قد تغاضت برفرفٍ وبهاء

وردةُ الروض لو تراها تقاسي

من نسيمٍ ونظرةٍ شزراء

حَوْلها النرجسُ الشواخص أبصا

رًا، رواني كأعين الرقباء

كَلَّل الطلُّ تاجها فهْي في عُرْ

سٍ بديعٍ ورقصةٍ حسناء

وإذا ما خلا خريرٌ من الرَّوْ

ضِ تعالَى الهديل من ورقاء

هي في الشدو لو تراها تحنُّ

كحنيني لِوكْرها وبكائي

والشّحاريرُ في صراع وفي شَدْ

وٍ، عجيبٍ ونغمةٍ خرساء

هي نشوى من المحاسن قامت

فوق أفناء دوحةٍ لفَّاء

تُرسل اللحنَ شيّقًا طولَ اليَوْ

مِ، وتأوي لوكرها في المساء

هي في حالها كأسعد مَخْلو

قٍ يعيش في عالم السعداء

فإذا لفَّها الظلام توارت

تحت جنح الدجى بعشِّ هناء

هكذا سِرّ الحياة يهنأ طيرٌ

وأعيش محالف البأْساء

إصرفِ الكأسَ يا نسيمُ ودعني

إن في الجام دمعتي وشقائي

ما لألحانك على القلب سُلطا

نٌ، فدعني لوحدتي وعزائي

رُبَّ لحنٍ أثار سرًا من القَلْ

ب دفينًا ولوعةً من جواء

وأنا العاشق الذي ذاب في الحبْ

بِ فؤادي ومهجتي ودِمائي

قد ترعرعتُ في بقاعك يا مَهْ

دي فأنتَ كجنّةٍ فيحاء

فحنيني إليك يا وطنَ العِزْ

زِ حنينٌ يميد بالشمّاء