رأيتُ ظَبْيًا بكلِّ الناسِ لا يَثِقُ
وعادَةُ الظَّبْيِ في أخْلاقِهِ القَلقُ
قَوافلُ الشَّوْقِ تَسري بينَ أوردَتِيْ
والرَّكبُ يَحدو بهِ نبضٌ ويَختَرقُ
بِيْدُ الشَّرايينِ عَطشَى راحَ يُظمئُها
إلى العِناقِ ورُوْدُ الخَدِّ والحَدَقُ
يُخَالسُ الرِّيحَ سَمعيْ حِينَ هَبَّتِهَا
لعلَّهُ مِنْ حَديثِ الظَّبْيِ يَستَرِقُ
أقَارِبُ الخَطْوَ إنْ حَاذَيْتُ مَوقفَها
لعَلَّ ظِلِّيْ لِظِلِّ الخُوْدِ يَعتَنِقُ
أهْلُ الغَرامِ لهُمْ في حَالهِم عَجَبٌ
ولَوْ سَألتَ عَنِ الأسْرَارِ مَا نَطَقُوا
يَبكُونَ شَوقًا إلى وَصْلٍ وَ مَجْلِسِهِ
وإنْ تلاقَوا فَفِي دَمْعٍ لهُمْ غَرِقُوا
ألخِّصُ الحُبَّ يا مَنْ قُمْتَ تَسْألُنِي
عَنِ الغَرامِ فذاكَ: الشَّوقُ والأرَقُ