حبُّ الديار وفاءٌ من محبَّتها
بين الجوانح أشواقٌ تناجيها
بين الجوانح مأواها ومنزلُها
لله كيف حوَتْها في حوانيها!
نهوى الديار وإن شطّ المزار بنا
بها نهيم كما هامت ضواحيها
بلادنا حائلٌ نهفو لرؤيتها
فما يطيب لنا إلا روابيها
جمالُ إبداعها يكسو مناظرَها
سبحان مبدعِها، سبحان كاسيها
أنسامها من رفيف الدوح منعشةٌ
لله عَرفُ صَباها في لياليها!
تجري جداولها رقراقةً عَذُبَتْ
بين الجبال انسيابًا من أعاليها
تروي حدائقها الغناء زاهيةً
فيها البلابل تشدو من أغانيها
ظلالها وارفاتٌ والنّدى عَبِقٌ
والورد يختال في أزيائه تيها
مروجُها الخضر في أرجائها انتشرت
ترنو لها العُصْم في أعلى مراقيها
سقاك يا موطني هتّانُ بارقةٍ
يُعشي ضياها إذا هلّتْ مآقيها
«أجا» و«سلمى» هما رمزا مفاخرها
مناهل الجود لم تبرح بواديها