تخطَّ إلى المحتوى

بلغت بما أتيت ذرى المعالي

الوافر

٢٢ بيت

المديح

بَلغتِ بما أتيتِ ذرى المعالي

ونِلتِ فخارَ رَبَّاتِ الحِجال

وترجمتِ المشاعرَ صافياتٍ

قصائدَ فقن في الحُسن اللآلي

وجاوزتِ الشواعرَ في التصافي

فما لكِ في الشواعر من مِثال

وناولكِ الصفاءُ جميلَ شِعر

يُسَلي كلَّ مُكتئب وسالي

وسَخّرتِ اليَراعَ لنقش ذِكرى

عَلتْ بالرُّشْد صَهوة الانفعال

فما غالَ التهوُّرُ عقلَ فضلى

ولا انتصرتْ لنفس أو لآل

ولا ارتجلتْ تُغلبُ طيشَ أنثى

ولا هيَ جاوزتْ حدَّ اعتدال

ولم تعرفْ لمحكمةٍ طريقاً

لتُضرمَ باللظى نارَ النضال

ولم تجعل لها في المكر حظاً

يُذِيقُ الزوجَ غاشية الخبال

ولم تُنصتْ لمُفسدةٍ بتاتاً

ترى التخبيبَ مَحرقة الرِّجال

ولم تسْطر عن التطليق بيتاً

يُشُوِّهُ ما تجمَّلَ مِن فِعال

لذا أطريتُها ، ونقشتُ مدحي

قصيداً بالتحية لا يُمالي

فخرتُ بها ، وبعضُ الفخر شِعرٌ

يُفاخرُ بالمَناقب والمَعالي

وغلفتُ القصيدة باحترامي

وصُغتُ مدائحاً خطرتْ ببالي

أقارنُ بينها ومَن استعانتْ

ببأس الأهل يُوقَدُ في السِّجال

وأشغلتِ المحاكمَ بالقضايا

ليُصبح زوجها في شر حال

غياهبُ سِجنه كشفتْ أذاها

وسَدَّتْ كلَّ درب للوصال

ولم تذكر لهذا الزوج خيراً

وما احتفلتْ بأيام خوالي

مضَتْ بالذكريات إلى التنائي

وقد نسِيتْ لياليَها الغوالي

لذلك قلتُ: بينهما اختلافٌ

يزيدُ عن الحقيقة والخيال

وقاكِ الله يا (سلمى) غباءً

يُحِيلُ العيشَ مَلحمة اقتتال

ونِلتِ ببذلكِ المَعروفَ خيراً

وكفرَ سيئاتِكِ ذو الجلال