صديقُ النفس ليس سوى الحبيبِ
بريءُ الحب من شكّ مريبِ
فما تنسى الإساءة من صديقٍ
كما تنسى الإساءة من حبيب
فإن الحسن ستار العيوب
وإن الحب غفّار الذنوب
يسرّك حاضراً روحاً ووجهاً
وذكراه تسرّك في المغيب
وما حب الصداقة ذا جفافٍ
يروّي النفس كالحب الرطيب
وهذا لو عثرتَ على صديقٍ
صدوقٍ في المودة لا كذوب
الى السبعين سرت ولم أجده
فهل ألقاه في دنيا الغيوب