أَقل عَثرة الدُنيا وَإِن عَظمت ذَنبا
فَقَد ملئت مِن حَد صارمكم رُعبا
حَنانيك لا تَبخل عَلَيها بِرأفة
فَمثلك مَن يدعى لِعَفو وَمَن لَبى
أَقلها فَقَد ألزمت نَفسك عادة
مِن الحلم لا تَبقى عَلى مذنب ذَنبا
أَحلها عَلى الفَضل الَّذي أَنتَ أَهله
فَقَد أَقبَلت بِالفَتح تَسألك العُتبى
وَطلت عَلى أَبنائِها حينَ بَدلوا
بنعمتكم كُفراً تفندهم عتبا
وَما أَوسعتهم فيكَ عُذراً بِكفرهم
وَأَضحت عَلَيهم مِن لدن غَدرِهم عَضبى
فَلا تَكترث مِما جَرى فلربما
تعرض مَكروه بِما يُحسن العُقبى
بَقيت أَمير المُؤمنين وَأَمركُم
مُؤتى لَهُ يستخدم العجم وَالعُربا
فَعما قَريب يُنجز اللَهُ وَعدَهُ
لأَمرك حَتّى تفتح الشرقا وَالغَربا