تضايقُ كأسَ الشاي عندي نملةٌ
لها ولع بالحلو يجذبها قسرا
وأخجل من طردي لها إذ أخالها
تقول أما أوحيتُ قبل لك الشعرا
تقبّلتها لي في الحياة شريكة
لها السكّر المحبوب أنثره نثرا
فتحمل مني للثقوب ذخيرةً
وإن لم أكن في العيش متخذاً ذخرا
ترغبني في الادخار فلم أطع
ولم أدخر إلا رضى الله و الأجرا
تؤمّن مني في الشتاء طعامها
ويسدي لسان الحال منها لي الشكرا
رضيت بها لي أسرةً لا كأسرةٍ
أعاني بها الإرهاق والكدّ و الأسرا