تخطَّ إلى المحتوى

عبدالغني لقد بعثت رسالة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

«عبدَالغني» لقد بعثتَ رسالةً

كالبُرء حين يدبّ بعد سقامِ

لما تمشت كالمنى في خاطري

ودّعتُ من طربٍ بها آلامي

كانت عزاءً يا محبّ وسلوةً

لشجٍ يذوب ضنًى وقلبٍ دام

وتراقصتْ فيها العرائس كالدمى

زيّنَّ بالسّحر الحلال كلامي

عذراء غنّت بالسلامة والشفا

ومشتْ إليّ بمزهري ومدامي

حملت بيمناها مناي وأسبلت

بعد السّهاد غلالة الأحلام

تلك الحروف ترفّ روضًا زاهيًا

خطر النسيمُ عليه غبّ رهام

طلعتْ عليه كأنها شمس الضّحى

وغدت كإبراهيم للأصنام

أما الشّباب فعدّ عنه فإنه

طيفٌ يمرّ على لذيذ منام

لما برى دائي الضلوعَ كمُديةٍ

أصبحتُ في دنيا من الأوهام

أبلى صبايَ فكان أولى غادر

وضعتْ يداه الآس فوق رجامي

نَفَسٌ يردد في خيالٍ مدنفٍ

فالقلب ناعٍ والضلوع دوامي

كفّرت عن باقي الذنوب بمدمعي

وغسلتُ في ليل الأسى آثامي

والنفس تهمس، لا تبالي أنّةً

داء يقود إلى الخلود كلامي

والشّعر بين الناس نايٌ ساحرٌ

وشذا الربيع ونطفة الأرحام

وتركتُ أصحابي وكونًا فاسدًا

وعلوتُ في جوٍ رفيعٍ سام

ماذا لقيتُ من الزمان وأهله

إني لقيت مصائبي وحمامي

هذا قصيدي هيّجتْه رسالةٌ

فإليك فوح تحيتي وسلامي