تخطَّ إلى المحتوى

إن أبهى العصور بالإطلاق

الخفيف

٢٨ بيت

المديح

إن أبهى العصور بالإطلاقِ

في صفات البديع يوم السُلاقِ

عرجَ السيد المسيح مُعِدّاً

لجنانٍ يحوزها كلُّ راق

نهجَ المَهيعَ المنيعَ وأهدى

لذويه محبَّةَ الإلتحاق

فتح اللَه ملكَه بعد أن قد

كان من قَبلُ محكَمَ الإغلاق

ورَقِي آدمُ العصيُّ إليه

وبنوهُ وكَفَّ دمعُ المآقي

ذاك يومٌ به الثواقبُ تزهو

مُحدقاتٍ به كَشدّ النطاق

ذاك يومٌ كَست شموسُ ضياه

نيِّراتِ الرقيعِ ثوبَ المُحاق

ذاك يومٌ به الملائك تَحنو

مَنكبيها لموردِ الخَلّاق

ذاك يومٌ سما المخلِّصُ فيه

مُستعزّاً إلى سماء التراقي

ذاك يومٌ أنارَ نورُ سُلاقٍ

حندسَ الكفر يومَ وقعِ الشِقاق

ذاك يومٌ حمى مواكبَ رسْلٍ

بحسام الأمان في الآفاق

ذاك يومٌ به الخلاص مُعَدٌّ

من إلهٍ علا على كل راق

قدَّس السحبَ والكواكبَ طرّاً

أخمصٌ داسهنَّ من تحت ساق

ما رأى قبله النبيون مولىً

دون أرساغِه متونُ الطِباق

منح الأرض والسماء خَلاصاً

وسلاماً يُحَفُّ بالإطلاق

ورَقِي المنبرَ الشريفَ وأعطى

آدمَ الجدَّ سُدَّةَ الإشراق

وبنوه حَباهمُ بخلاصٍ

من عدوٍّ رماه بالإحراق

رُفعت رايةُ المخلِّص يوماً

خُفضت فيه موبقاتُ النفاق

وغزاهُ فعاد دَكّاً فدكّاً

ورماه فخرَّ للإطلاق

يا رعى اللَهُ عهدَ يومٍ سعيدٍ

عرَفَ البعدُ فيه فضلَ التلاقي

لذويه الرضا الأمينُ وأمّا

لِعداهُ البِلى وسحُّ المآقي

فالرفيقَ الرفيقَ قبل الفراقِ

واللَحاقَ اللحاقَ قبل السباق

وسلاماً يذود عنّاً شِقاقاً

ووفاقاً يضم حبل الشقاق

وأماناً تجود مريم فيه

لأسيرٍ يسيرُ بالأشواق

فلِواها يُؤَمُّ في كل فضلٍ

ولِوايَ يُؤَمٌّ في العشاق

فارحمي يا بتولُ ذا العبدَ إذ في

كِ أجازَ المديحَ بينَ الرِفاق

لا أغالي فيكِ فمدحكِ حقّاً

هو فوق الغلوِّ والإغراق

فاقبليني أبث فضلك جهراً

وأنُثُّ المديحَ في الآفاق