فيكَ ألقى أمنياتي
تحتوي الحلمَ الرّطيبَا
فيكَ أُخفي دالياتي
تَلبسُ الضوءَ القشيبَا
وشعوري فيكَ يسري
يُزهرُ القلبَ الجديبَا
ياترى مَنْ أنتَ قلْ لي
قد لمستُ الوجدَ طيبَا!
أيُّ طلٍّ منكَ يهمي
يُرعِشُ الشّوقَ الخصِيبَا؟!
أيُّ سحرٍ فيكَ يسبي
كادَ صمتي أنْ يُجيبَا!
أيُّ حسّ فيكَ يجري
يُسكنُ الدوحَ الكئيبَا؟!
صرتَ شرطاً في وجودي
هائماً.. فيّ.. طروبَا
لتَكُنْ يا نجمُ ضوئي
كادَ نجمي أنْ يغيبَا
وَلتَكُنْ يا قلبُ نبضي
كادَ قلبي أن يذوبَا
آهِ منها عادياتٍ
غمرتْ أفقي شُحُوبَا
بَعثرتني في ابتئاسٍ
ألثمُ الحزنَ الغَريبَا
وَاحتوتني في برودٍ
مَلأتْ روحي ندوبَا
آهِ من وقْدِ غَرامٍ
أحرقَ العشبَ الخضُوبَا
ضجّ بالأضلاعِ حُبّا
ثم أهدَاهَا نَحيبَا
فاقتربْ مني وكُنْ لي
في الأسى حُلواً عَذوبَا
أنتَ لي سرّي المُصَفّى
بتّ لي ورداً رَبيبَا
فَلنَكُنْ في البوحِ طيراً
يَملأُ الأكوانَ طيبَا
وَلنَكُنْ في الليل شُهُبَاً
نرجمُ اليأسَ الشّغوبَا
وَلنكُنْ للفجرِِ شَوقاً
يخنقُ الصّمتَ الرّهيبَا
أنتَ دفءُ الكونِ قلبا
فلتكنْ حبّا رحيبَا
أنتَ مزنُ الرّوحِ يُطفي
خافقاً عَانَى اللّهيبَا
لِتكُنْ منّي قريبَا
أنتَ مَنْ أرجو حبيبَا