تخطَّ إلى المحتوى

سفينة الهيام لم ترحل

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سفينة الهيام لم ترحل

وقاربي في اليم لم يخذل

ففي بحور العشق ما يزال

فؤادي المجروح لم يفشل

وفي رياض البوح إذ تراه

بحبها المتيم المثقل

أنا عشقت الأرض والديار

وعطر ذا التراب والمعول

والتينة السوداء في الوادي

ورقصة الغلال والمنجل

والليل واللآلئ البيضاء

والبدر في السماء إذ أقبل

وديمة تجود بالعطاء

تعمنا الخيرات إذ تهطل

وجارة خلوقة حسناء

كالأرض في الفؤاد لا تنزل

فوصفها في القول لا يفي

من كل شعر وصفها أكمل

لأنها كالدر في سناه

وقدها كالبدر بل أجمل

وشعرها الحرير إذ يموج

كما يموج الماء في الجدول

عيونها جوهرة زرقاء

والروح في بسماتها تذبل

سهامها تأخذ بالألباب

ترمي بها الفؤاد في المقتل

تذوب في وجناتها الورود

تطغى على الجوري إذ تخجل

مياسة كالحور إذ تميل

تراقص الريحان والسنبل

في وجهها براءة الصباح

حياؤها يقطر منه الطل

منطقها يخرج كالغناء

من صادح في الروض أو بلبل

يفوح من أعطافها العبير

كالنرجس الفواح والصندل

رهيفة برقة النسيم

بليلة صيفية تقبل

عاقلة حكيمة معطاء

بملبس العفاف إذ ترفل

عشقتها كالأرض كالزيتون

كأمنا تراقص المغزل

من بادلتني الحب بالهيام

وحبها كالشهد بل أفضل

تسكب من فؤادها الحنان

تعطي كما أجود بل أنبل