وَسَائِلَةٍ أَيْنَ الرَّحِيلُ وَسَائِلٍ
وَمَنْ يَسْأَلُ الصُّعْلُوكَ أَيْنَ مَذَاهِبُهْ
وَدَاوِيَّةٍ يَهْمَاءَ يُخْشَى بِهَا الرَّدَى
سَرَتْ بِأَبِي النَّشْنَاشِ فِيهَا رَكائِبُهْ
لِيُدْرِكَ ثَأْرًا أَوْ لِيُدْرِكَ مَغْنَمًا
جَزِيلاً وَهَذَا الدَّهْرُ جَمٌّ عَجَائِبُهْ
إِذَا الْمَرْءُ لَم يَسْرَحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِح
سَوَامًا وَلَمْ تَعْطِفْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهْ
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى مِنْ قُعُودِه
فَقِيرًا وَمِنْ مَوْلًى تَدِبُّ عَقَارِبُهْ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الهَمِّ ضَاجَعَهُ الْفَتَى
وَلاَ كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ طَالِبُهْ
فَمُتْ مُعْدِمًا أَو عِشْ كَرِيمًا فَإِنَّنِي
أَرَى الْمَوْتَ لايَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ هَارِبُهْ
وَلَو كَانَ شَيءٌ نَاجِيًا مِنْ مَنِيَّةٍ
لَكَانَ أُثَيْرٌ يَوْمَ جَاءَتْ كَتَائِبُهْ