إذ المَرْءُ لَمْ يَسْرَحْ سَوامًا ولم يُرِح
سَوامًا ولَمْ يَبْسُط لَه الوجهَ صاحبُهْ
إذ المَرْءُ لَمْ يَسْرَحْ سَوامًا ولم يُرِح
سَوامًا ولم تعطف عليه أقاربه
فَلَلْمَوتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى مِنْ حَيَاتِه
فَقيرًا وَمِنْ مَوْلىً تَدِبُّ عَقَارِبُهْ
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى مِنْ قُعُودِه
عَدِيمًا وَمِنْ مَوْلىً تُعَافُ مَشَارِبُه
فلم أرَ مِثلَ الفَقْر ضاجَعَهُ الفتى
ولا كَسوادِ اللَّيلِ أخْفَقَ طالبُهْ
وَلَمْ أرَ مِثلَ الفَقْر ضَاجَعَهُ الْفَتَى
وَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أخْفَقَ طَالِبُهْ
وَلَمْ أَرَ مِثلَ الْفَقْرِ ضَاجَعَهُ الْفَتَى
وَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ صَاحِبُهْ
ولم أرَ مِثلَ الهم ضاجَعَهُ الفتى
ولا كَسوادِ اللَّيلِ أخْفَقَ طالبُهْ
فَعِشْ مُعْذِرًا أو مُتْ كَريمًا فإنَّني
أَرَى الْمَوْتَ لَا يَنْجُو مِنَ المَوْتِ هَارِبُهْ
فَعِشْ مُعْذِرًا أو مُتْ كَريمًا فإنَّني
أَرَى الْمَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى مَنْ يُطَالِبُهْ
وَلَوْ كَانَ شَيْءٌٌ نَاجِيًا مِنْ مَنِيَّةٍ
لَكَانَ أُثَيْرٌ يَوْمَ جَاءَتْ كَتَائِبُهْ
وَسَائِلَةٍ: أيْنَ الرَّحِيلُ؟ وَسَائِلٍ
وَمَنْ يَسْألُ الصُّعْلُوكَ أيْنَ مَذَاهِبُهْ؟
وَسَائِلَةٍ: أَيْنَ ارْتِحَالِي؟ وَسَائِلٍ
وَمَنْ يَسْألُ الصُّعْلُوكَ أَيْنَ مَذَاهِبُهْ؟
وَسَائِلَةٍ بِالْغَيْبِ عَنّي وَسَائِلٍ
وَمَنْ يَسْألُ الصُّعلوكَ أيْنَ مَذَاهِبُهْ؟
مَذاهِبُهُ أَنَّ الفِجَاجَ عَرِيضَةٌ
إِذَا ضَنَّ عَنْهُ بالنَّوَالِ أَقَارِبُهْ
ودَاوِيَّةٍ يَهْماءَ يُخْشى بها الرَّدى
سَرَتْ بأبي النَّشْناسِ فيها رَكائِبُهْ
ونائية الأرجاء طامسة الصوى
سَرَتْ بأبي النَّشْناسِ فيها رَكائِبُهْ
وطامسة الأعلام مائلة الصوى
سَرَتْ بأبي النَّشْناسِ فيها رَكائِبُهْ
ودَوِّيّةٍ قفرٍ يَحارُ بها القطا
سَرَتْ بأبي النَّشْناسِ فيها رَكائِبُهْ
لِيُدْرِكَ ثَأرًا أو لِيُدْرِكَ مَغْنَمًا
جَزيلًا وهذا الدَّهْرُ جَمٌّ عَجائِبُهْ
لِيُدْرِكَ ثَأرًا أو لِيَكْسِبَ مَغْنَمًا
ألا إنَّ هذا الدَّهْرَ تترى عَجائِبُهْ
وَدَعْ عَنْكَ مَوْلَى السُّوءِ وَالدَّهْرَ إنَّهُ
سَتَكْفِيكَهُ أَيَّامُهُ وَتَجَارِبُهْ
وَتَلْقَى عَدُوًّا مِنْ سِوَاكَ تَرُدُّهُ
إِلَيْكَ فَتَلْقَاهُ وَقَدْ لَانَ جَانِبُهْ