إلى الرّحمنِ أضْرَعُ في الكُروبِ
وفي السَّرّاءِ أرْجعُ للذنوبِ
ولي نفْسٌ تميلُ إلى المعاصي
كمِثْلِ الرّيحِ تَجْنَحُ للهُبوبِ
وبيْنَ هَوَايَ والإحْجامِ أمْضي
تُعَضْعِضُني النَدامةُ بالنُيوبِ
كَبِرْتُ وما شَبِعْتُ منَ الدَنايا
وشِبْتُ وما اعْتَبَرْتُ منَ المَشيبِ
ألا يا نفْسُ ترْتَدِعينَ يوْماً
أما في الأُفْقِ مِن عَوْدٍ قريبِ!!
دُعيتِ إلى النَّجاةِ ولم تُلَبّي
وناداكِ الرَّشادُ ولم تُجيبي
فُتِنْتِ بِزهْرةِ الخُسْرانِ حُمْقاً
وتُهْتِ بِساحَةِ الأمَلِ الكَذوبِ
بدَرْبِ هواكِ ترْصدُكِ المَنايا
وفي الجَنَباتِ مُتَّكَأُ الخُطوبِ
أما يكْفيكِ في البَيْدا ضياعٌ
وهل تُرْجَى السلامةُ في اللهيبِ!!
فعُودي من قِفارِ الإثْمِ عُودي
وتُوبي الآنَ.. سَعْدُكِ أن تتُوبي!!
قِطارُ البيْنِ يا حمْقاءُ يعْوي
ونَجْمُ العُمْرِ آذَنَ بالمَغيبِ