تقدّس في علاه ومنتهاه.
بإحسانٍ يُبارك من دعاه
تقدّس فاطر الأكوان شأْوا
سلامٌ.. رافعٌ.. بَرٌ.. إلاهُ
عزيزٌ باسطٌ حقٌ عليمٌ
مصوّرنا ونُعكسُ من رؤاه
وحب الله ملءُ الروح نورٌ
به تُسقى البصائر والجباه
به نمشي نشق الكونَ علما
مصابيحا تُضاء على ضياه
حقيقته تُلامسها عقولٌ
مسبّحةٌ وتخشى من علاه
فلا نرْدٌ ..بأيدي الله كانت
ولا صُدَفٌ ولا حتى اشتباه
بل الدنيا بتدبير حكيمٍ
واقرارٍ به: أنْ لا سواه
وإنّي ذرّةٌ في طلْع جِرْمٍ
ولكنّي الخليفةُ في مداه
حباني الله روحا ثم عقلا
لكي تبقى خُطايَ على هداه
فسبحان الذي عقلا حبانا
وسبحان البديع بما اصطفاه
وسبحان الذي بالحب أحيا
قلوب الخلق سبّوحٌ هواه
ومثلي لايرى بالعين ربّا
ولكنّي بقلبيَ إذْ أراه
قريبٌ باطنٌ عدلٌ رحيمٌ
وظاهره تجلّى في نداه
أغسّل طين آثامي بذكرٍ
فيعفو عن محبٍ إذْ عصاه
فصلصالي مصدّع بالرزايا
وأذْكاري الغمامُ على ثراه
ومهما جلّ من صدْعٍ فإني
بألطاف الإله على خطاه
هو النورُ المشعشع في الخفايا
تطولُ لكل ناحية يداه
تراه بكلّ جارحة مضيئا
له كلٌ ..ولا حتى اتجاه!!
هو الرحمن رب العرش بِرٌ
هو الرزاق.. والوهاب هوْ
هو التواب عن ضوء ظليلٍ
وكلّ الناس ومضٌ من صداه
تبارك من سقى بالوجد روحي
تقدّس لا بلوغَ إلى سناه