تخطَّ إلى المحتوى

بهدوء أعمى ينقر قلبي طير الوهم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بهدوءٍ أعمى..

ينقرُ قلبي طيرُ الوهمْ

يوهمني أنْ لا معنى..

إلاّ لفحيح الموتى.

تاهَ الهدهدُ في المعنى..

(المعنى كان كبيراً متسعاً كشحوبِ السلْ)

حدّقَ في الأفقِ سليمانُ العالمُ، قال:

أينَ الهدهد؟

عرفَ الجنُّ، جميعاً، بمكانِ الهدهدْ

لكنَّ الجنَّ، لأسباب لا تُحصى، صمتوا..

فأحالَ سليمانُ الجنّ إلى حجرٍ

وأحالَ الأحجارَ إلى قبرٍ متسعٍ..

وأحالَ القبرَ إلى بلّورٍ وقواريرْ.

كانَ غرابُ الليلِ

يقرأ أسماءَ الناسْ

في اليقظةْ

وغرابُ الفجرَ يداعبُ ألوانَ سماء ٍمنقرضةْ

واذ احتدَّ غرابُ الليلِ احتدَّ غرابُ الفجر

حتّى سقطَ الريشُ الأسودُ والأبيضُ فوقَ الناسْ.

عارٍ كالتفاحة قلبي وعميق كالتابوت.

في الفجرِ رأيتُ التفاحةْ

تتعرّى في بطن التابوت

في الليلِ رأيتُ التفاحة

تقضمُ رأسَ التابوت.

عارٍ كالتفاحةِ موتي ولذيذ كالتابوت!

بهدوءٍ أعمى

خرجَ الطائرُ من منفاه.. إلى المبغى!